تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قالت : قد حبلت ثم أتت بولد لم أنكره - إلى أن قال - : فخرج جوابها عن صاحب الزمان صلوات الله عليه : وأما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على الله تعالى ، هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض له في هذا شك وليس يعرف الوقت الذي أتاها فليس ذلك يوجب البراءة من ولده " .
( و ) الثاني ( مضى ستة أشهر ) هلالية أو عددية أو ملفقة ( من حين الوطئ لأنها أقل الحمل كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) مستفيضة أو متواترة وإجماعا محكيا كذلك بل في المسالك نسبة ذلك إلى علماء الاسلام ، بل ومحصلا ، فلا يلحق به إن وضعته حيا كاملا لأقل من ذلك ، وما عن المفيد بل والطوسي أيضا - من التخيير بين النفي والاقرار به - محجوج بما عرفت ، بل قيل : لا يظهر له وجه إلا خبر أبان بن تغلب ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " رجل تزوج فلم تلبث بعد أن أهديت إليه أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكرها وردها ، وزعمت هي أنها حبلت منه فقال : لا يقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا ، ولم تحل له أبدا " وهو مع الضعف يحتمل عدم حياة الولد أو تمامه وأن يتنازعا في المدة وفي غير الكامل مما تسقط المرأة ، ففي الرياض " يرجع في إلحاقه بالزوج حيث يحتاج إليه - ليجب عليه التكفين ومؤونة التجهيز ونحو ذلك من الأحكام المترتبة على حياته - إلى المعتاد لمثله من الأيام والأشهر ، فإن أمكن عادة منه لحقه حكمه ، وإن علم عادة انتفاؤه عنه لغيبته عنه مدة تزيد عن تخلقه عادة انتفى عنه " وكان المراد إلحاقه به مع إمكانه ، وأنه لا ينفي عنه إلا مع العلم بانتفائه عنه .
( و ) الثالث ( أن لا يتجاوز أقصى الوضع ، وهو تسعة أشهر على الأشهر ) بل المشهور ، بل عن ظاهر الإسكافي والطوسي في المبسوط والخلاف إجماعنا عليه ،
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 46 - الآية 15 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 10 .
جواهر الكلام — صفحة 224 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني