قالت : قد حبلت ثم أتت بولد لم أنكره - إلى أن قال - : فخرج جوابها عن صاحب
الزمان صلوات الله عليه : وأما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن
لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على
الله تعالى ، هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض له في هذا شك وليس يعرف الوقت
الذي أتاها فليس ذلك يوجب البراءة من ولده " .
( و ) الثاني ( مضى ستة أشهر ) هلالية أو عددية أو ملفقة ( من حين
الوطئ لأنها أقل الحمل كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) مستفيضة أو متواترة وإجماعا
محكيا كذلك بل في المسالك نسبة ذلك إلى علماء الاسلام ، بل ومحصلا ، فلا يلحق
به إن وضعته حيا كاملا لأقل من ذلك ، وما عن المفيد بل والطوسي أيضا - من
التخيير بين النفي والاقرار به - محجوج بما عرفت ، بل قيل : لا يظهر له وجه
إلا خبر أبان بن تغلب ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " رجل تزوج فلم تلبث بعد أن أهديت
إليه أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكرها وردها ، وزعمت هي أنها حبلت منه
فقال : لا يقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا ، ولم تحل له أبدا " وهو
مع الضعف يحتمل عدم حياة الولد أو تمامه وأن يتنازعا في المدة وفي غير الكامل
مما تسقط المرأة ، ففي الرياض " يرجع في إلحاقه بالزوج حيث يحتاج إليه - ليجب
عليه التكفين ومؤونة التجهيز ونحو ذلك من الأحكام المترتبة على حياته - إلى
المعتاد لمثله من الأيام والأشهر ، فإن أمكن عادة منه لحقه حكمه ، وإن علم عادة
انتفاؤه عنه لغيبته عنه مدة تزيد عن تخلقه عادة انتفى عنه " وكان المراد إلحاقه به
مع إمكانه ، وأنه لا ينفي عنه إلا مع العلم بانتفائه عنه .
( و ) الثالث ( أن لا يتجاوز أقصى الوضع ، وهو تسعة أشهر على الأشهر )
بل المشهور ، بل عن ظاهر الإسكافي والطوسي في المبسوط والخلاف إجماعنا عليه ،
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 46 - الآية 15 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 10 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 10 .