تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الخصوصيات ، ضرورة لزوم كل شرط سائغ عليهما أو على أحدهما ، لعموم الأدلة القاضية بكونهما حكمين ، وأنه لا يبطل منه إلا الباطل بأصل الشرع ، فليس حينئذ من الشروط مالهما الالتزام به ولهما نقضه ، كما هو واضح .
المسألة ( الثانية ) ( لو منعها شيئا من حقوقها ) المستحبة ( أو أغارها ) بما لا يحرم عليه ( فبذلت له بذلا ليخلعها صح ، وليس ذلك إكراها ) قطعا وإن قصد بذلك ذلك بل الظاهر عدم الاكراه بترك حقوقها الواجبة عصيانا لا لإرادة البذل ، كما جزم به في المسالك وإن كان آثما ، بل فيها " وكذا لو قصد بترك حقها ذلك ولم يظهره لها وإن كان آثما أيضا - قال : - أما لو أظهر لها أن تركه لأجل البذل كان ذلك إكراها وأظهر منه ما لو أكرهها على نفس البذل - ثم قال : - وما ذكره المصنف قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ووافقهما عليه العلامة في الإرشاد ، وفي التحرير نسب القول إلى الشيخ ساكتا عليه مؤذنا بتردده فيه أو ضعفه ، وفي القواعد قيد حقوقها بالمستحب ، ومفهومه أنه لو منع الواجبة كان إكراها ، وهذا القول نقله الشيخ في المبسوط أولا عن بعض العامة ، ثم قال ، الذي يقتضيه مذهبنا أن هذا ليس إكراها ، وهو المعتمد " . قلت : لا إشكال في تحقق الاكراه بالصورتين المذكورتين ، وأما الصورة السابقة فهي إن لم تكن إكراها فقد يقال بحرمة البذل عليه أيضا لاندراجه في قوله تعالى ( 2 ) : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " المفسر بذلك ، بل قد يقال : بحرمته
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية المبيضة " وما ذكره المصنف والشيخ في المبسوط " وفي المخطوطة بخط المصنف طاب ثراه " وما ذكره المصنف الشيخ في المبسوط " والصحيح ما أثبتناه ، كما أن الموجود في المسالك أيضا كذلك . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 231 .