تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فابعثوا حكما - إلى آخره - قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا " . وفي خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) " سألت العبد الصالح عليه السلام عن قول الله تعالى : وإن خفتم شقاق بينهما - إلى آخره - فقال : يشترط الحكمان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا ففرقا أو جمعا جاز " ونحوه خبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي خبر سماعة ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : فابعثوا - إلى آخره - أرأيت إن استأذن الحكمان ، فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الاصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم وأشهدا بذلك شهودا عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع كالزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرقت بينهما ، وقال الآخر : لم أفرق بينهما ؟ فقال : لا يكون تفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق ، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما " . لكن لا يخفى عليك ظهور هذه النصوص في أن التفريق لهما مع اشتراطهما ذلك ، ولعله لا ينافي كلام المشهور المنزل على أنه ليس لهما التفريق مع الاطلاق بل على ذلك نزل كلام ابن الجنيد ، فإنه قال على ما حكى عنه : " ويشترط الوالي أو المرضي بحكمه على الزوجين أن للمختارين جميعا أن يفرقا بينهما أو يجمعا إن رأيا ذلك صوابا ، وعلى كل واحد من الزوجين إنفاذ ذلك والرضا به ، وأنهما قد وكلاهما في ذلك ، ومهما فعلاه فهو جائز عليهما " . وفي المسالك " قد روى ( 4 ) أن عليا صلوات الله عليه وسلامه عليه بعث حكمين وقال تدريان ما عليكما ، عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 6 والمستدرك الباب - 11 - منها الحديث 1 وسنن البيهقي ج 7 ص 305 .
جواهر الكلام — صفحة 216 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني