تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
صفين ( 1 ) فإن نية كل منها فاسدة وإن كان الأول أشد من الثاني ، ولذا ترتب عليه ما ترتب ، والله العالم .
( تفريع : ) ( لو بعث الحكمان فغاب الزوجان أو أحدهما ) ففي المسالك نفذ حكمها قطعا بناء على التوكيل ، لأن تصرف الوكيل فيما وكل فيه نافذ مع حضور الموكل وغيبته ومع بقائه على الخصومة والشقاق وعدمه ، وفيه إمكان منع نفوذه مع فرض ارتفاع الخصومة ، ضرورة انتفاء موضوع التوكيل حينئذ على الصلح الرافع للنزاع والشقاق المفروض ارتفاعهما قبل حكم الحكمين . وأما على التحكيم ف‍ ( - قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه : ( لم يجز الحكم ، لأنه حكم للغائب ) لا عليه والجائز الثاني لا الأول ( ولو قيل بالجواز كان حسنا ل‍ ) - ا لما ذكره المصنف من ( أن حكمهما مقصور على الاصلاح ، أما التفرقة فموقوفة على الإذن ) ضرورة عدم انطباق ذلك على حجة المدعى ، بل لمنع عدم جواز الحكم للغائب وعليه في المقام ، لاطلاق الأدلة الذي لا يعارضه القياس على حكم الفقيه للغائب لو سلم المقيس عليه ، ولذا لا يكون الغائب منهما على حجته في المقام بخلافه هناك ، ودعوى عدم معلومية بقاء الشقاق بينهما مع الغيبة خروج عن عنوان البحث الذي هو الحكم عليهما من حيث الغيبة التي يمكن أن تجامع العلم ببقاء الشقاق بينهما ، على أن الاستصحاب كاف وإن كان قد يقوى عدم نفوذ الحكم عليهما لو فرض تأخره عن ارتفاع الشقاق بينهما ، وكذا الحكم فيما لو سكت أحدهما ، بل لا يبعد نفوذ حكم الحكمين فيما لو خرجا أو أحدهما عن قابلية التكليف بجنون أو إغماء فضلا عن الغيبة ، لاطلاق الأدلة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير - ج 3 ص 318 .
جواهر الكلام — صفحة 218 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني