هذا وفي المسالك " حيث لا تصح المعاوضة يجب عليها رد العوض إن كانت
قبضته ، ويجب القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه لم يسلم لها العوض ، هذا
مع جهلهما بالفساد أو علمهما وبقاء العين ، وإلا أشكل الرجوع ، لتسليطه لها على
إتلافه بغير عوض حيث يعلم أنه لا يسلم له ، كما في البيع الفاسد مع علمهما بالفساد "
وفيه أنه لا يتم مع فرض كون البذل بعنوان المعاوضة التي لم يتم له فيها المعوض
وعدم الرجوع في البيع الفاسد لو سلم فلدليل خاص من إجماع ونحوه ، ضرورة
أن التسليط المزبور ولو اقتضى عدم الرجوع لاقتضى في المعوض أيضا كما في العوض
وقد تقدم تحقيق المسألة في محله .
المسألة ( الرابعة )
( لا قسمة للصغيرة ولا المجنونة المطبقة ولا الناشزة ولا المسافرة بغير إذنه
بمعنى أنه ) يؤديه ذلك لهن فعلا " و ( لا يقضي لهن عما سلف ) أما في الأولى
والثالثة فلا أجد فيه خلافا هنا ، وذلك لأن القسمة من جملة حقوق الزوجية ، وهي
بمنزلة النفقة التي تسقط بالصغر والنشوز ، ولعله كذلك في الناشزة ، أما الصغيرة
القابلة للاستمتاع الملتذة به فلا دليل عليه ، لاندراجها في اسم الزوجة التي قد سمعت
ما يدل ( 1 ) على استحقاقها الليلة من الأربع ، وسقوط النفقة المشروطة بالدخول
لو قلنا به لا يقتضي سقوط حقها من القسم ، اللهم إلا أن يشك في شمول أدلته
لمثلها ، والأصل البراءة ، ولعله كذلك .
وأما المجنونة المطبقة فقد علل بأنها لا عقل لها يدعوها إلى الأنس
بالزوج والتمتع به ، وهو كما ترى أخص من المدعي ، ولذلك قال في المسالك :
" والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها أو لم يكن لها شعور بالأنس به وإلا
لم يسقط حقها منه " وربما يؤيد ذلك في الجملة ما سمعته سابقا في جنون الزوج ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 9 - من أبواب القسم والنشوز .