تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هذا وفي المسالك " حيث لا تصح المعاوضة يجب عليها رد العوض إن كانت قبضته ، ويجب القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه لم يسلم لها العوض ، هذا مع جهلهما بالفساد أو علمهما وبقاء العين ، وإلا أشكل الرجوع ، لتسليطه لها على إتلافه بغير عوض حيث يعلم أنه لا يسلم له ، كما في البيع الفاسد مع علمهما بالفساد " وفيه أنه لا يتم مع فرض كون البذل بعنوان المعاوضة التي لم يتم له فيها المعوض وعدم الرجوع في البيع الفاسد لو سلم فلدليل خاص من إجماع ونحوه ، ضرورة أن التسليط المزبور ولو اقتضى عدم الرجوع لاقتضى في المعوض أيضا كما في العوض وقد تقدم تحقيق المسألة في محله .
المسألة ( الرابعة ) ( لا قسمة للصغيرة ولا المجنونة المطبقة ولا الناشزة ولا المسافرة بغير إذنه بمعنى أنه ) يؤديه ذلك لهن فعلا " و ( لا يقضي لهن عما سلف ) أما في الأولى والثالثة فلا أجد فيه خلافا هنا ، وذلك لأن القسمة من جملة حقوق الزوجية ، وهي بمنزلة النفقة التي تسقط بالصغر والنشوز ، ولعله كذلك في الناشزة ، أما الصغيرة القابلة للاستمتاع الملتذة به فلا دليل عليه ، لاندراجها في اسم الزوجة التي قد سمعت ما يدل ( 1 ) على استحقاقها الليلة من الأربع ، وسقوط النفقة المشروطة بالدخول لو قلنا به لا يقتضي سقوط حقها من القسم ، اللهم إلا أن يشك في شمول أدلته لمثلها ، والأصل البراءة ، ولعله كذلك . وأما المجنونة المطبقة فقد علل بأنها لا عقل لها يدعوها إلى الأنس بالزوج والتمتع به ، وهو كما ترى أخص من المدعي ، ولذلك قال في المسالك : " والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها أو لم يكن لها شعور بالأنس به وإلا لم يسقط حقها منه " وربما يؤيد ذلك في الجملة ما سمعته سابقا في جنون الزوج ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 9 - من أبواب القسم والنشوز .