وإمكان عدم الحق لها وإن كان معلقا على الشروع كما نبه عليه قوله : ( وكذا
لو وهبت ثلاث منهن لياليهن للرابعة لزمه المبيت عندها من غير إخلال ) الذي وافقه
عليه في المسالك ، حيث قال : " ولو فرض هبة الجميع لواحدة انحصر الحق فيها ،
ولزمه مبيت الأربع عندها على تقدير القول بوجوب القسمة دائما ، ولا ينزل حينئذ
منزلة الواحدة ، بل بمنزلة الأربع ، وعلى القول الآخر يجب عليه إكمال الدور
لها حيث ابتدأ به ، ويسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئ به فيجب عليه إكمال
الأربع ، وهكذا . ويجري عليه أيضا قوله : " لزمه المبيت عندها من غير إخلال "
يعني بالدور الواجب " فتأمل جيدا ، والله العالم .
المسألة ( الثانية )
( إذا وهبت ورضى الزوج ) الذي قد عرفت اعتبار رضاه للاشتراك في
الحق الذي علمته ( صح ) لما تقدم .
( ولو رجعت كان لها ) ذلك ( ولكن ) في غير ما مضى وإن كانت
الموهوبة رحما لها ، لعدم كونها هبة حقيقة ، ولعدم القبض فيما رجعت فيه ، ومن
هنا كان ( لا يصح ) رجوعها ( في الماضي بمعنى أنه لا يقضي ) لكونه بمنزلة
التلف المانع من الرجوع به ( ويصح فيما يستقبل ) الذي هو متجدد ولا قبض
فيه ، فلها الرجوع فيه بحيث لو رجعت في أثناء الليل وعلم به خرج من عند
الموهوبة .
( ولو رجعت ولم يعلم ) الزوج بذلك ( لم يقض ما مضى قبل علمه )
للأصل بعد عدم التقصير منه ، وفي المسالك " في المسألة وجه آخر ، أنه يقضي
كما قيل بانعزال الوكيل قبل العلم بالعزل ، والحق الأول " قلت : هو لا يخلو
من قوة باعتبار انكشاف استيفاء حقها مع عدم إذنها ، وعدم التقصير لا مدخلية له
في تدارك الحق لذيه ، وليس هو كالمال المأذون في أكله الذي تأتي فيه قاعدة