تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وإمكان عدم الحق لها وإن كان معلقا على الشروع كما نبه عليه قوله : ( وكذا لو وهبت ثلاث منهن لياليهن للرابعة لزمه المبيت عندها من غير إخلال ) الذي وافقه عليه في المسالك ، حيث قال : " ولو فرض هبة الجميع لواحدة انحصر الحق فيها ، ولزمه مبيت الأربع عندها على تقدير القول بوجوب القسمة دائما ، ولا ينزل حينئذ منزلة الواحدة ، بل بمنزلة الأربع ، وعلى القول الآخر يجب عليه إكمال الدور لها حيث ابتدأ به ، ويسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئ به فيجب عليه إكمال الأربع ، وهكذا . ويجري عليه أيضا قوله : " لزمه المبيت عندها من غير إخلال " يعني بالدور الواجب " فتأمل جيدا ، والله العالم .
المسألة ( الثانية ) ( إذا وهبت ورضى الزوج ) الذي قد عرفت اعتبار رضاه للاشتراك في الحق الذي علمته ( صح ) لما تقدم . ( ولو رجعت كان لها ) ذلك ( ولكن ) في غير ما مضى وإن كانت الموهوبة رحما لها ، لعدم كونها هبة حقيقة ، ولعدم القبض فيما رجعت فيه ، ومن هنا كان ( لا يصح ) رجوعها ( في الماضي بمعنى أنه لا يقضي ) لكونه بمنزلة التلف المانع من الرجوع به ( ويصح فيما يستقبل ) الذي هو متجدد ولا قبض فيه ، فلها الرجوع فيه بحيث لو رجعت في أثناء الليل وعلم به خرج من عند الموهوبة . ( ولو رجعت ولم يعلم ) الزوج بذلك ( لم يقض ما مضى قبل علمه ) للأصل بعد عدم التقصير منه ، وفي المسالك " في المسألة وجه آخر ، أنه يقضي كما قيل بانعزال الوكيل قبل العلم بالعزل ، والحق الأول " قلت : هو لا يخلو من قوة باعتبار انكشاف استيفاء حقها مع عدم إذنها ، وعدم التقصير لا مدخلية له في تدارك الحق لذيه ، وليس هو كالمال المأذون في أكله الذي تأتي فيه قاعدة