تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومن غيرهن ولو بأن يترك المبيت فيها عند أحد منهن ، ثم إن كانت نوبة الواهبة متصلة بنوبة الموهوبة بات عندها ليلتين على الولاء ، وإن كانت منفصلة فالأصح كما في المسالك وجوب مراعاة النوبة فيهما ، لأن لها حقا من بين الليلتين سابقا ، فلا يجوز تأخيره ، ولأن الواهبة على تقدير تأخر ليلتها قد ترجع بين الليلتين ، والموالاة تفوت حق الرجوع ، وإن وهبت حقها من الزوج فله وضعه حيث شاء ، بمعنى أنه ينظر في الواهبة وليلة التي يريد تخصيصها أهما متواليان أم لا ؟ ويكون الحكم على ما سبق . ( وإن وهبتها لهن ) أجمع ( وجب قسمتها عليهن ) على معنى المبيت عند كل واحدة منهن بعض الليلة ، ولو رضين بقسمتها ليال على معنى أن يكون عند واحدة منهن في كل دور جاز أيضا ، واتفاق رجوعها بعد استيفاء إحداهن دون الأخرى غير قادح ، ومثله يأتي في القسمة أبعاضا ، ومن هنا كانت المتجه القرعة في الابتداء مع التشاح ، فينحصر الخسران حينئذ بالتي حصل رجوع الواهبة قبل استيفائها . ( وإن وهبتها لبعض منهر ) معينة ( اختصت بالموهوبة ) على حسب ما عرفت ، هذا ولكن في المسالك " وإن وهبت حقها من جميعهن وجبت القسمة بين الباقيات ، وصارت الواهبة كالمعدومة ، ومثله ما لو أسقطت حقها مطلقا ، هذا إذا لم نوجب القسمة ابتداء ، وإلا لم يتم تنزيلها كالمعدومة فيما لو كن أربع ، لاشتراكهن حينئذ في تمام الدور ، وهو الأربع ، ولو جعلناها معدومة فضل له ليلة ، والواجب على هذا التقدير أن يرجع الدور على ثلاث دائما ما دامت الواهبة مستحقة ، بخلاف ما لو طلقها أو نشزت ، فإن حكم ليلتها ساقط وتصير كالمعدومة محضا وعلى التقدير الآخر يفضل له ليلة " وهو جيد . لكن قد يناقش بعدم الفرق بين القولين في عدم تمامية التشبيه ، اللهم إلا أن يكون المراد أنه لا حق لها تهبه على القول بالوجوب بالشروع ، فمرجع هبتها حينئذ إلى تنزيلها منزلة العدم ، وفيه نظر ، ضرورة إمكان هبتها في أثناء الدور ،