تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الغرور ، كما أنه ليس من قسم الوكالة التي ثبت بالنص ( 1 ) والفتوى عدم انفساخها قبل العلم ، بعد حرمة القياس عندنا ، فيتجه حينئذ التدارك لها ، خصوصا مع علم الزوجة دونه ، فإنها حينئذ هي ظالمة تقاص من ليلتها ، لأن الحرمات قصاص ( 2 ) والله العالم .
المسألة ( الثالثة ) ( لو التمست عوضا عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم ؟ قيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه : ( لا ) يلزم ( لأنه حق لا يتقوم منفردا ) أي غير مالي ، لعدم كونه في مقابلة عين أو منفعة ، وإنما هو مأوى ومسكن ( فلا تصح المعاوضة عليه ) والأقوى خلافه ، لاطلاق أدلة الصلح مثلا الشاملة لمثل ذلك من الحقوق كحق الخيار والشفعة من غير فرق بين الصلح على إسقاطه أو انتقاله فيما كان قابلا منه للانتقال ، كما في المقام ، مضافا إلى خبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام " سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى منها ذلك فلا بأس " ومن المعلوم أن إطلاق الشراء مجاز ، لأن البيع متعلق بالأعيان فهو كناية عن المعاوضة عليه بالصلح مثلا . والظاهر عدم اختصاص ذلك بالزوج ، بل يجوز للنساء بعضهن مع بعض ، لكن مع إذن الزوج ، للاطلاق المزبور ، كما أن الظاهر جوازه لهن بتبديل ليلة بعضهن بالأخرى لذلك أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الوكالة . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 194 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 .