تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
البراءة ، فيقتصر في الخروج عنها بالإضافة إلى الكتابية الحرة على ما هو المتيقن من الأدلة ، وليس إلا كونها كالأمة ، إذ مساواتها للحرة المسلمة لا دليل عليها سوى إطلاق الأدلة ( 1 ) بأن للحرة من أربع ليال ليلة الذي هو غير منصرف إلى مثلها قطعا ، كل ذلك مضافا إلى أصالة عدم التداخل في السببين اللذين هما الكتابية والمملوكية المقتضي كل منهما نقصا عن مقابله ، وأنه على النصف ، فإذا كان أحدهما مقتضيا ليلة من ثمان فإذا انضم الثاني معه اقتضى من الست عشرة واحدة ، بل قوله عليه السلام ( 2 ) : " الأمة على النصف من الحرة " مقتض ذلك أيضا ، ضرورة اقتضائه حينئذ كون الأمة الكتابية على النصف من الحرة الكتابية التي قد عرفت مساواتها للأمة المسلمة ، والنصف من النصف ربع ، وهو المطلوب ، على أن المراد من كون الأمة على النصف من الحرة من حيث كونها أمة ، وكذا الكتابية من حيث كونها كتابية ، لا أن المراد منه أن الأمة وإن كانت كتابية على النصف من الحرة وإن كانت مسلمة ، بل ليس المراد عند التأمل إلا أن الأمة الكتابية على النصف من الحرة كذلك ، والأمة المسلمة على النصف من الحرة كذلك كما هو واضح ، هذا . ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك الحكم في جميع صور اجتماع الزوجات المتفرقات في القسمة ، وهي أربعون صورة : ست منها ثنائية ، وأربع عشرة ثلاثية ، وعشرون رباعية ، تبلغ مع الصور المتفرقة إحدى وخمسون ، وهي من واحدة إلى أربع أحرار مسلمات ، ومثلها كتابيات ، واثنتان إماء كتابيات ، وهما واحدة واثنتان فيهما . واعلم أن القسمة في المتفرقة من ثمان في عشرين صورة ، ومن ست عشرة في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 9 - من أبواب القسم والنشوز . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 وفيه " قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة " .