بأنها إن عتقت قبل الليلة الأولى من ليلتي الحرة أو فيها لم يكن لها إلا ليلة
وإن عتقت في الليلة الثانية خرج من عندها في الحال ، وهو قريب من قول الشيخ ،
وإن كان الظاهر أنه لا يرى الخروج من عندها ، وقد تقدم لك تمام الكلام في هذه
المسائل في نكاح الكفار .
كما أنه قد ظهر لك مما ذكرنا الضابط في المسألة ، وهو أن الأمة متى
أعتقت بعد استيفاء حقها من النوبة فلا شئ لها وأعطيت الحرة حقها كاملا ،
سواء كانت متقدمة أو متأخرة ، ومتى أعتقت قبل تمام نوبتها أكمل لها نصيب
الحرة ،
( وليس للموطوءة بالملك القسمة ) بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه
( واحدة كانت أو أكثر ) فله مع تعد دهن تخصيص من شاء منهن بالمبيت إذا
لم يكن له زوجة أو كان وفضل من الدور شئ فصرفه إلى الأمة ، وبالجملة فحكمهن
في القسمة حكم المعدومات ، فلو كان له زوجة واحدة ولم نوجب القسمة لها من كل
أربع كان مبيته عند الأمة دائما بمنزلة الاعراض عن الزوجة ومبيته وحده .
( و ) كذا لا خلاف معتد به في أن ( له أن يطوف على الزوجات في بيوتهن ،
وأن يستدعيهن إلى منزله ، وأن يستدعي بعضا ويسعى إلى بعض ) لأن تعيين
المسكن يرجع إليه ، كما أن الطاعة واجبة عليها ، ودعوى منافاة الأخير للعدل
والعشرة بالمعروف واضحة المنع بعد فرض إرادة المقرر بالشرع منهما فيما جعله
الشارع لهن فيه حقا ، نعم لا يبعد استحباب المساواة ، وأفضل منه خصوص الطواف
عليهن تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) وأتم في استجلاب المودة والعشرة بالمعروف .
والله العالم .
( وتختص البكر عند الدخول ) في التفضيل ( بسبع ليال والثيب بثلاث )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 وسنن البيهقي ج 7
ص 298 .