تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بأنها إن عتقت قبل الليلة الأولى من ليلتي الحرة أو فيها لم يكن لها إلا ليلة وإن عتقت في الليلة الثانية خرج من عندها في الحال ، وهو قريب من قول الشيخ ، وإن كان الظاهر أنه لا يرى الخروج من عندها ، وقد تقدم لك تمام الكلام في هذه المسائل في نكاح الكفار . كما أنه قد ظهر لك مما ذكرنا الضابط في المسألة ، وهو أن الأمة متى أعتقت بعد استيفاء حقها من النوبة فلا شئ لها وأعطيت الحرة حقها كاملا ، سواء كانت متقدمة أو متأخرة ، ومتى أعتقت قبل تمام نوبتها أكمل لها نصيب الحرة ، ( وليس للموطوءة بالملك القسمة ) بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه ( واحدة كانت أو أكثر ) فله مع تعد دهن تخصيص من شاء منهن بالمبيت إذا لم يكن له زوجة أو كان وفضل من الدور شئ فصرفه إلى الأمة ، وبالجملة فحكمهن في القسمة حكم المعدومات ، فلو كان له زوجة واحدة ولم نوجب القسمة لها من كل أربع كان مبيته عند الأمة دائما بمنزلة الاعراض عن الزوجة ومبيته وحده . ( و ) كذا لا خلاف معتد به في أن ( له أن يطوف على الزوجات في بيوتهن ، وأن يستدعيهن إلى منزله ، وأن يستدعي بعضا ويسعى إلى بعض ) لأن تعيين المسكن يرجع إليه ، كما أن الطاعة واجبة عليها ، ودعوى منافاة الأخير للعدل والعشرة بالمعروف واضحة المنع بعد فرض إرادة المقرر بالشرع منهما فيما جعله الشارع لهن فيه حقا ، نعم لا يبعد استحباب المساواة ، وأفضل منه خصوص الطواف عليهن تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) وأتم في استجلاب المودة والعشرة بالمعروف . والله العالم .
( وتختص البكر عند الدخول ) في التفضيل ( بسبع ليال والثيب بثلاث )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 وسنن البيهقي ج 7 ص 298 .