وحينئذ فالمتجه كون الدور من ثمانية ، خمس للزوج ، وليلتان للحرة ، وليلة للأمة ،
لكن نظر فيه في المسالك " بأن تنصيف الليلة في القسمة يجوز لعوارض كما سيأتي
وإن لم يجز التنصيف ابتداء فلا مانع من كونه هنا كذلك ، ولما كان الأصل
في الدور أربع ليال فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرد ذلك مشكل ، خصوصا إذا
قيل بجواز جمع ليلتي الحرة من الثمان ، لأن ذلك خلاف وضع القسمة " وفيه ما قد
عرفت سابقا من أن القسم لا يقع في أقل من ليلة ، لما فيه من تنغيص العيش ، وتعسر
ضبط أجزاء الليل ، والمنافاة لظاهر التقدير بالليلة واليوم ، فلا يجوز قسمة الليلة
الواحدة كما اعترف به سابقا ، والمقام من ذلك قطعا ، وعليه جرى قوله عليه السلام ( 1 )
" وإن تزوج الحرة على الأمة فللحرة يومان وللأمة يوم " ونحوه آخران ( 2 )
وقوله عليه السلام في الموثق ( 3 ) : " للحرة ليلتان وللأمة ليلة " ونحوه غيره ( 4 ) إذ هو
مبني إما على بيان أقل القسمة بناء على جوازها بالأزيد أو على كيفيتها على وجه
لا زيادة ولا نقيصة ، نحو ما ورد في الحرة ( 5 ) من أنها " لها ليلة من أربع " الذي
فهموا منه عدم جواز القسم بأقل منها ، بل قد سمعت البحث في الأزيد ، كل ذلك
مضافا إلى ما عن الخلاف وغيره من الاجماع على ذلك ، قلت : بل لعله من المسلمين
فضلا عن المؤمنين .
ثم إن إطلاق النص والفتوى جواز الجمع بين ليلتي الحرة والتفريق خلافا
لما عن بعض ، فأوجب الثاني إلا برضاها بالأول ، لأن لها حقا في كل أربع
واحدة ولا يسقطه اجتماعها مع الأمة ، وفيه - مع إمكان تحصيل ذلك أيضا في بعض
أفراد الجمع ، كما لو كانت الليلة الأولى الرابعة من الدور الأول ، والأولى من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 3 - 0 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 3 - 0 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب القسم والنشوز .