عشرين ، وفي المتفقة من أربع في أربع ، ومن ثمان في ست ، ومن ست عشرة في اثنتين ،
والله العالم ، هذا .
وفي إلحاق المبعضة بالحرة أو الأمة بالحرة أو التقسيط إشكال من أصالة التسوية بين
الزوجات إلا من علم خروجها ، وهو هنا غير معلوم ، مضافا إلى تغليب الحرية ، ومن أن
الحرية سبب التسوية وتحققها مع التبعيض غير معلوم ، بل الظاهر العدم ، لظهور عدم المساواة
ومن الجمع بين مقتضى النصيبين ، ومن التردد في الدخول في الحرة أو الأمة أو في
كل باعتبار ، ولعل الأخير أقوى نظرا إلى غير ذلك من الأحكام التي جرى فيها
التقسيط .
وكيف كان فهنا ( فروع ) : وهي ( لو بات عند الحرة ليلتين فأعتقت
الأمة ) قبل ليلتها أو في أثنائها ( ورضيت بالعقد ) ساوت الحرة و ( كان لها
ليلتان ، لأنها صادفت محل الاستحقاق ) والتحقت بالحرة قبل توفية حقها
وللشافعية وجه بالعدم نظرا إلى الابتداء ( ولو بات عند الحرة ليلتين ثم بات عند
الأمة ليلة ثم أعتقت لم يبت عندها أخرى لأنها استوفت حقها ) نعم يستأنف
في الدور الثاني التسوية ، وهل العتق في اليوم الثاني لليلتها كالعتق في الليلة ؟ أما على
القول بعدم الدخول في القسم أصلا فليس مثله قطعا ، وعلى القول الآخر فيه وجهان ،
من عدم الاستيفاء ، ومن كونه تابعا ، هذا إن بدأ بالقسمة بالحرة .
( و ) أما العكس كما ( لو بات عند الأمة ليلة ثم أعتقت ) في أثناء
ليلتها ساوت الحرة ، فكانت لها أيضا ليلة واحدة ، وإن أعتقت بعد تمام نوبتها ( قبل
استيفاء الحرة ) حقها ولو في أثنائها في الليلة الأولى أو الثانية لم تساوها ،
فيجب حينئذ للحرة ليلتان ، ثم يسوى بينهما بعد ذلك في دور آخر ، لأنها إنما
استحقت ليلة واحدة على أن يكون نصف ما للحرة .
و ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط ( يقضي للأمة ليلة ، لأنها
ساوت الحرة ) قبل توفية حقها ( وفيه تردد ) لما عرفت ، وعن الشافعية قول
جواهر الكلام — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٩