الليلة " وعن ابن الجنيد " العدل بين النساء هو إذا كن حرائر مسلمات لم يفضل
إحداهن على الأخرى في الواجب لهن من مبيت بالليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة ،
كان ممنوعا من الوطء أولا " .
ولعله إليه أشار المصنف بقوله : ( وقيل : يكون عندها في ليلتها ويظل عندها
في صبيحتها ) كما أنه أشار بقوله : ( وهو المروي ) إلى خبر الحضرمي ( 1 )
السابق وقد يشهد للأول ( 2 ) نصوص " للحرة يومان وللأمة يوم " ( 3 ) وتخصيص
البكر والثيب بالأيام ( 4 ) بناء على كون اليوم اسما لمجموع الليل والنهار ، لكن
النصوص المزبورة معارضة بالمعتبرة المصرحة بدل اليوم بالليلة ( 5 ) فلا بد من
التجوز بأحد الطرفين ، إما بأن يراد من اليوم الليلة خاصة تسمية للجزء باسم كله ،
أو يراد من الليلة مجموع اليوم المشتمل على النهار تسمية للكل باسم جزئه ، ولا
ريب في رجحان الأول لاعتضاده بما سمعت ، وصحة السند ، وتعارف لحوق اليوم
لليل في ذلك وإن لم يكن واجبا ، وخبر الحضرمي مع قصوره عن معارضة غيره
سندا وغيره إنما دل على الصبيحة لا القيلولة ، اللهم إلا أن يريد الإسكافي من
القيلولة المكث عندها في تلك الصبيحة بقرينة قوله : " صبيحة تلك الليلة " أو
يحمل الخبر على إرادة اليوم من الصبيحة على معنى خصوص القيلولة منه ، لأنها هي
التي تشبه الليل في السكون والنوم وغيرهما ، بخلاف غيرها من أجزاء النهار المعتاد
فيها الخروج لتدبير المعاش ولغيره ، وعلى كل حال فحمله على الندب متجه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 وهو خبر إبراهيم
الكرخي المتقدم في ص 162 .
( 2 ) هكذا في النسختين الأصليتين والصحيح " وقد يشهد للثاني " إلا أن يريد ( قده )
به الأول من قولي الخلاف ، وهما المحكي عن المبسوط والمحكي عن ابن الجنيد .
( 3 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 و 9 - من أبواب القسم والنشوز .