يقبح لها وجها ( 1 ) ورحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإن الله تعالى قد
ملكه ناصيتها ، ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " أوصاني جبرئيل بالمرأة حتى
ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة " و " عيال الرجل اسراؤه ، وأحب
العباد إلى الله تعالى أحسنهم صنعا إلى أسرائه " ( 4 ) و " إنما المرأة لعبة من اتخذها
فلا يضعها " ( 5 ) " أيضرب أحدكم المرأة ثم يظل معانقها " ( 6 ) " وخيركم خيركم
لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي " ( 7 ) إلى غير ذلك مما يدخل تحت قوله تعالى ( 8 )
" وعاشروهن بالمعروف " .
( ف ) حينئذ قد ظهر لك أنه ( كما يجب على الزوج النفقة من الكسوة
والمأكل والمشرب والاسكان ) على حسب ما ستعرف ( فكذا يجب على الزوجة
التمكين من الاستمتاع ) مع عدم المانع عقلا أو شرعا ولو كانت على ظهر قتب
( و ) أن ( تتجنب ( تجتنب خ ل ) ما ينفر منه الزوج ) من الثوم والبصل والأوساخ
والقذارات وغير ذلك .
( و ) أما ( القسمة بين الأزواج فهي ( حق على الزوج ) وله ،
لاشتراك ثمرته ، وهو الاستئناس ، ولأن الأخبار ( 9 ) توجب استحقاقها ، وحق
الاستمتاع يوجب استحقاقه ، فلكل منهما الخيار في قبول اسقاط صاحبه له وعدمه
ولا يتعين عليه القبول ( حرا كان أو عبدا ولو كان عنينا أو خصيا ) فإن القسمة
للايناس والعدل والتحرز عن الايذاء ، وللمعاشرة بالمعروف ، فلم يفرق فيها بين
الحر والعبد ، ولا بين العنين والفحل ، ولا بين الخصي وغيره ، لاشتراك الجميع في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات الحديث 1 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 4 - 9
( 3 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 4 - 9
( 4 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 - 4 - 9
( 5 ) الوسائل الباب - 86 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 1
( 6 ) الوسائل الباب - 86 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 - 1
( 7 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 11 .
( 8 ) سورة النساء : 4 - الآية 19 .
( 9 ) الوسائل الباب - 1 و 5 - من أبواب القسم والنشوز