تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الانشاء المعتبر في العقود " . قلت : لا حقيقة شرعية في لفظ العقد قطعا ، وعلى تقديره فليس هو محط النزاع بينهما : ضرورة كون الواقع بينهما مصداق العقد لا لفظه ، ودعوى اعتبار ترتب الأثر في أصل وضعه واضحة الفساد ، ضرورة تحقق معناه الحقيقي في جميع صور الفساد التي لم يترتب الأثر فيها ، والانشاء متحقق فيها وإن لم يكن صحيحا يترتب عليه الأثر ، ولا ريب في تحقق جميع ما يعتبر في العقد من الانشاء وغيره في العقد المكرر ، ولذا لو صادف فساد الأول أثر فيه ، نعم مع فرض كون الأول صحيحا لا يؤثر لانتفاء شرط تأثيره نحو غيره من العقود الفاسدة ، فالصحة والفساد شئ والحقيقة والمجاز شئ آخر ، كما هو واضح . نعم ما سمعته من التعليل الأول في كشف اللثام متجه ، ومرجعه إلى ما ذكرناه ، إذ التأسيس هو الصحة بمعنى ترتب الأثر ( و ) على كل حال مع اقتصارهما على الدعوى المزبورة ولو لموت ونحوه ف‍ ( - هل يجب عليه المهران ) المسميان فيهما ؟ ( قيل : نعم عملا بمقتضى العقدين ) المحكوم بصحتهما شرعا فيترتب على كل منهما أثره كما هي القاعدة في كل سبب ، ( وقيل ) كما عن الشيخ في المبسوط وسديد الدين والد العلامة : ( يلزمه مهر ونصف ) ، لمعلومية تحقق الفرقة وإلا لم يصح العقد الثاني ، والوطئ غير معلوم ، بل الأصل عدمه ، فتستحق النصف منه ، وربما قيل بلزوم مهر واحد ، لأصالة براءة الذمة بعد أن كان من أسباب الفرقة ما لا يوجب مهرا ولا نصفه كردتها وفسخه بعيبها قبل الدخول ، وفسخها بعيبه غير العنن قبله أيضا ، بل قد ينقدح من ذلك عدم لزوم مهر أصلا بعد فرض كون النزاع بعد الفراق منهما ، إلا أن الجميع كما ترى . ( و ) لذا كان ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة عدم ما يصلح به الخروج عن مقتضي السبب الثابتة سببيته والمستصحب مقتضاه ، وأصالة عدم الدخول لا تصلح لاثبات التنصيف الذي ينفي مقتضيه بأصالة عدم حصوله ، كأصالة
جواهر الكلام — صفحة 144 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني