تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المسألة ( الثالثة ) ( لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة فقالت : علمني غيره فالقول قولها ) بلا خلاف ولا إشكال ( لأنها منكرة لما يدعيه ) نحو إنكارها وصول المهر لو ادعى عليها تسليمه ، ونحو إنكارها لو ادعى عليها تعليم السورة فقالت : علمني غيرها ، وحينئذ يلزم في الفرض بأجرة التعليم كما عرفته سابقا .
المسألة ( الرابعة ) إذا أقامت المرأة بينة أنه تزوجها في وقتين بعقدين ) على مهرين متفقين أو مختلفين أو أقر الرجل بذلك ( فادعى الزوج تكرار العقد الواحد وزعمت المرأة أنهما عقدان فالقول قولها لأن الظاهر معها ) أي ظاهر الاتيان بالصيغ إرادة ترتب آثارها عليها الذي هو مقتضى أصالة الصحة فيها ، لكن في المسالك " قدم قولها عملا بالحقيقة الشرعية ، لأن العقد حقيقة شرعية في السبب المبيح للبضع ، واستعماله في نفس الايجاب والقبول المجردين عن الأثر مجاز بحسب الصورة ، كتسمية الصورة المنقوشة على الجدار فرسا ، ومثله ما لو قال لغيره : يعني هذا العبد ثم ادعى أنه ملكه ، فإنه لا يلتفت إليه ، ويجعل استدعاؤه البيع إقرارا له بالملك ، ولا يعتد بقوله : إني طلبت منه صورة البيع - إلى إن قال - : والمراد بقول المصنف : لأن الظاهر معها أن الظاهر من إطلاق اللفظ حمله على حقيقته دون مجازه ، وأراد بالظاهر معنى الأصل من حيث إن استعمال العقد في غير حقيقته خلاف الظاهر في الاستعمال وإن كان المجاز في نفسه كثيرا شائعا " وفي كشف اللثام " قدم قولها من غير خلاف يظهر ، لأن الأصل والظاهر معها ، فإن الأصل والظاهر التأسيس والحقيقة في لفظ العقد وفي صيغته ، ولا عقد في المكرر حقيقة ولا في الصيغة المكررة بمعنى