المسألة ( الثالثة )
( لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة فقالت : علمني غيره فالقول قولها )
بلا خلاف ولا إشكال ( لأنها منكرة لما يدعيه ) نحو إنكارها وصول المهر لو ادعى
عليها تسليمه ، ونحو إنكارها لو ادعى عليها تعليم السورة فقالت : علمني غيرها ، وحينئذ
يلزم في الفرض بأجرة التعليم كما عرفته سابقا .
المسألة ( الرابعة )
إذا أقامت المرأة بينة أنه تزوجها في وقتين بعقدين ) على مهرين
متفقين أو مختلفين أو أقر الرجل بذلك ( فادعى الزوج تكرار العقد الواحد وزعمت
المرأة أنهما عقدان فالقول قولها لأن الظاهر معها ) أي ظاهر الاتيان بالصيغ
إرادة ترتب آثارها عليها الذي هو مقتضى أصالة الصحة فيها ، لكن في المسالك " قدم
قولها عملا بالحقيقة الشرعية ، لأن العقد حقيقة شرعية في السبب المبيح للبضع ،
واستعماله في نفس الايجاب والقبول المجردين عن الأثر مجاز بحسب الصورة ،
كتسمية الصورة المنقوشة على الجدار فرسا ، ومثله ما لو قال لغيره : يعني هذا العبد ثم
ادعى أنه ملكه ، فإنه لا يلتفت إليه ، ويجعل استدعاؤه البيع إقرارا له بالملك ، ولا يعتد
بقوله : إني طلبت منه صورة البيع - إلى إن قال - : والمراد بقول المصنف : لأن
الظاهر معها أن الظاهر من إطلاق اللفظ حمله على حقيقته دون مجازه ، وأراد
بالظاهر معنى الأصل من حيث إن استعمال العقد في غير حقيقته خلاف الظاهر في
الاستعمال وإن كان المجاز في نفسه كثيرا شائعا " وفي كشف اللثام " قدم قولها من
غير خلاف يظهر ، لأن الأصل والظاهر معها ، فإن الأصل والظاهر التأسيس والحقيقة
في لفظ العقد وفي صيغته ، ولا عقد في المكرر حقيقة ولا في الصيغة المكررة بمعنى