المسألة ( الثانية )
( إذا خلا ) الزوج ( بالزوجة ) خلوة خالية عن موانع الوقاع ( فادعت
المواقعة فإن أمكن الزوج إقامة البينة ) على فساد دعواها ( بأن ادعت هي أن
المواقعة قبلا وكانت بكرا فلا كلام ) في بطلان دعواها حينئذ من غير يمين ،
لبعد احتمال عودها وإن كان يسمع منها لو ادعته ، لكن مع إقامتها البينة بالمواقعة
أو بالزوال سابقا ، نعم قد يناقش بأن الختانين يلتقيان من دون زوال البكارة كما
في كشف اللثام ، هذا وفي المسالك في شرح عبارة المتن " إذا ادعت بعد الخلوة
التامة الخالية من موانع الوقاع الدخول وأنكر فإن كانت بكرا فلا إشكال ، لامكان
الاطلاع على صدق أحدهما باطلاع التعاقب من النساء عليها ، وذلك جائز لمكان
الحاجة ، كنظر الشاهد والطبيب " وفيه مضافا إلى ما عرفت أن رؤياها ثيبا لا دلالة
فيه على صدق دعواها ، لاحتمال زوال بكارتها بغير وقاعه ، كما أن كونها بكرا
لا يوجب تمكينها من نفسها للاطلاع على معرفة حالها ، خصوصا مع حرمة النظر
إلى العورة ، وما فيه من المشقة ، لمنافاته الحياء ، فلها المطالبة حينئذ باليمين أو يكون
القول قولها على اختلاف القولين ، اللهم إلا أن يقال : إنه يظهر من بعض النصوص ( 1 )
السابقة في العيوب أن للحاكم تعرف نحو ذلك بنحو ذلك ، فله الالزام في مقام
قطع الخصومة ، وتبين صحة الدعوى من فسادها .
( و ) على كل حال ف ( - ا لا ) يتمكن الزوج من إقامة البينة على وجه
المزبور ( كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم المواقعة و ) حينئذ ف ( - هو
منكر لما تدعيه ) المرأة عليه ، فيكون القول قوله بيمينه ، ( وقيل ) كما عن
الشيخ في النهاية والتهذيبين : ( القول قول المرأة ) مع يمينها ( عملا بشاهد
حال الصحيح في خلوته بالحلائل ) فيكون قولها موافقا للظاهر ، وهو المحكي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 و 15 - من أبواب العيوب والتدليس .