تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الصبي أو ضمنه لا بقصد الرجوع لم يكن له رجوع للأصل ، كما لو أداه عن أجنبي أو أداه أجنبي ، نعم لو أداه بقصده مع الغبطة أو عدم المفسدة يتجه حينئذ رجوعه ، لعموم ما دل على نفوذ تصرف الأولياء ، وخصوصا الاجباري منه ، وما عن التذكرة - من عدم الرجوع بالأداء ، ورجوعه بالضمان مع قصده الرجوع به في موضع منها - غير واضح الوجه ، ضرورة عدم الفرق بينهما في ذلك كما عرفت . ولا يخفى أن مورد النصوص الأب وفي التعدي إلى الجد وإن علا وجهان ، من كونه أبا حقيقة ، بل ولايته أقوى من ولاية الأب في بعض المواضع ، ومن مخالفة الحكم للأصول ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، خصوصا والمنساق منه هنا الأب ، بل في المسالك منع كونه أبا حقيقة ، ولذا يصح سلبه عنه ، ومطلق الاستعمال أعم من الحقيقة ، وإن كان فيه ما فيه . ولا فرق في ضمان الأب المهر بين المؤجل منه والمعجل وإن زاد الأجل على زمان البلوغ ، بل ولا في النكاح بين الفضولي وغيره مع إجازة الأب له ، نعم لو لم يجز الأب لعدم علمه مثلا فأجاز الولد بعد بلوغه أمكن عدم الوجوب على الولي ، للأصل وظهور خبر علي بن جعفر ( 1 ) في خلافه . وكذا لا فرق فيه بين أن يكون دينا في ذمة الوالد أو عينا يبذلها للمهر بها عن ولده ، بل صريح بعضهم المفروغية من ذلك ، ولعله للقطع بإلغاء الخصوصية في مضمون النصوص ، إلا أن الانصاف عدم خلوه من نوع تأمل وإن كان الأقوى ذلك ، والله العالم . وكيف كان ( فلو دفع الأب المهر ) الذي ضمنه في ذمته لاعسار الصبي ( وبلغ الصبي فطلق قبل الدخول استعاد الولد النصف ) منه ( دون الوالد ، لأن ) الطلاق مملك جديد للنصف لا فاسخ لسبب الملك ولما قيل من أن ( ذلك ) من الوالد ( يجري مجرى الهبة ) من الوالد إلى الامرأة ، وعلى كل حال فمع طلاقه يرجع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب المهور الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 128 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني