إليه نصف المال الذي دفع مهرا ، بل هو كذلك لو دفعه عن الصبي الموسر
تبرعا أو ضمنه عنه كذلك ، بل لا فرق بين الولد والأجنبي في ذلك فضلا عن الكبير
كما لا فرق بين الولد وبين الأجنبي .
ومنه يعلم الوجه في قول المصنف :
( فرع )
( لو أدى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا ثم طلق الولد رجع الولد
بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه منه ، لعين ما ذكرناه في الصغير ) ولكن
في المتن ( وفي المسألتين تردد ) وكذا في القواعد ، لكن في الدفع عن الكبير ولدا
كان أو أجنبيا ، بل في محكي التحرير الحكم برجوع النصف للوالد كما في القواعد ،
ولعل ذلك كله لأن دفع الوالد إنما هو للوفاء عما في ذمة الولد تحقيقا أو تقديرا ،
كما في الصبي المعسر الذي كان ينبغي صيرورة العوض في ذمته مقابل البضع الذي ملكه
على حسب المعاوضات ، كما يومئ إليه التعبير في النصوص ( 1 ) بضمان الوالد
المشعر بكونه كالضمان عنه ، فمع الطلاق الذي هو فسخ عقد النكاح يعود النصف
إلى من دفعه وفاء ، نحو الفسخ بالعيب في البيع الذي دفع فيه الثمن عن ذمة المشتري
تبرعا مثلا .
ومن هنا جزم في القواعد بأنه " لو طلق الولد قبل أن يدفع الأب عن الصبي
المعسر سقط النصف عن ذمة الأب والابن ، ولم يكن للابن مطالبة الأب بشئ " بل
في كشف اللثام " أنه ظاهر ، لأنه بضمانه تمام المهر للامرأة لا يثبت للابن عليه
شئ ، وإنما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها ، كما أن المديون لا يطالب الضامن
عنه بشئ إذا أبرأه المضمون له ، نعم لو كان المهر عينا للأب ملكتها المرأة بالاصداق
وإن لم تقبضها ، فإذا طلقها رجع إليه لا إلى الأب نصفها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 - من أبواب المهور - 0 - .