تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إليه نصف المال الذي دفع مهرا ، بل هو كذلك لو دفعه عن الصبي الموسر تبرعا أو ضمنه عنه كذلك ، بل لا فرق بين الولد والأجنبي في ذلك فضلا عن الكبير كما لا فرق بين الولد وبين الأجنبي . ومنه يعلم الوجه في قول المصنف :
( فرع ) ( لو أدى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا ثم طلق الولد رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه منه ، لعين ما ذكرناه في الصغير ) ولكن في المتن ( وفي المسألتين تردد ) وكذا في القواعد ، لكن في الدفع عن الكبير ولدا كان أو أجنبيا ، بل في محكي التحرير الحكم برجوع النصف للوالد كما في القواعد ، ولعل ذلك كله لأن دفع الوالد إنما هو للوفاء عما في ذمة الولد تحقيقا أو تقديرا ، كما في الصبي المعسر الذي كان ينبغي صيرورة العوض في ذمته مقابل البضع الذي ملكه على حسب المعاوضات ، كما يومئ إليه التعبير في النصوص ( 1 ) بضمان الوالد المشعر بكونه كالضمان عنه ، فمع الطلاق الذي هو فسخ عقد النكاح يعود النصف إلى من دفعه وفاء ، نحو الفسخ بالعيب في البيع الذي دفع فيه الثمن عن ذمة المشتري تبرعا مثلا . ومن هنا جزم في القواعد بأنه " لو طلق الولد قبل أن يدفع الأب عن الصبي المعسر سقط النصف عن ذمة الأب والابن ، ولم يكن للابن مطالبة الأب بشئ " بل في كشف اللثام " أنه ظاهر ، لأنه بضمانه تمام المهر للامرأة لا يثبت للابن عليه شئ ، وإنما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها ، كما أن المديون لا يطالب الضامن عنه بشئ إذا أبرأه المضمون له ، نعم لو كان المهر عينا للأب ملكتها المرأة بالاصداق وإن لم تقبضها ، فإذا طلقها رجع إليه لا إلى الأب نصفها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 - من أبواب المهور - 0 - .
جواهر الكلام — صفحة 129 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني