سابقا البحث في ملك العبد وعدمه ، لكن قد استفاضت النصوص ( 1 ) هنا بأنه لا بأس
في إذن المولى لعبده بأن يتسرى ما شاء ويشتري ما يشاء من الجواري ويطأهن ، والمراد
منها التحليل له ، ومنه يعلم أنه لا بأس بالوطئ بالتحليل لغيره ما شاء أيضا ، مع أن
الظاهر عدم الخلاف فيه ، سواء قلنا إنه إباحة أو تمليك ، ضرورة عدم تناول ما دل
على النهي عن الأربع له بعد ظهوره في نكاح الدوام كما هو واضح ، والله العالم .
( مسألتان ) :
( الأولى )
( إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي
عدتها إن كان الطلاق رجعيا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع
عليه ، لأنها بحكم الزوجة نصا ( 2 ) وفتوى الذي منه ذلك ، بل ظاهرهما أنها كذلك
( و ) إن التزم بعدم الرجوع بملزم شرعي ، فإنه لا يخرجها عن حكم المطلقة
رجعيا التي هي بحكم الزوجة ، نعم ( لو كان الطلاق بائنا جاز له العقد على
الأخرى في الحال ) لخروجها عن الزوجية بالطلاق ، وعدم ما يدل على أنها بحكمها
في العدة ، فلا جمع حينئذ بين خمس ، فيشمله حينئذ دليل الإباحة ( وكذا القول في نكاح
أخت الزوجة ) مع البينونة إلا أنه ( على كراهة مع البينونة ) لبقاء عصمة النكاح
في الجملة ، ولصحيح زرارة ( 3 ) المحمول على ذلك عن الصادق عليه السلام ( إذا جمع الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب نكاح العبد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أقسام الطلاق والباب - 13 - منها الحديث 6
والباب - 20 - منها الحديث 11 والباب - 18 و 20 و 21 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .
( 3 الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .