ضرب من الكراهة والندب ، نعم لو لم يكن للمرأة عدة لعدم الدخول لم يكن بأس
أصلا ، كما أومأ إليه خبر ابن طريف ( 1 ) قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل كن له ثلاث نسوة ثم تزوج امرأة أخرى فلم يدخل بها ثم أراد أن يعتق أمة
ويتزوجها ، فقال : إن هو طلق التي لم يدخل بها فلا بأس أن يتزوج أخرى من
يومه ذلك ، وإن هو طلق من الثلاث النسوة اللاتي دخل بهن واحدة لم يكن له أن
يتزوج امرأة أخرى حتى تنقضي عدة التي طلقها ) وعلى كل حال فلا ريب
في الحكم المزبور ، ولا ينافيه إمكان رجوع البائنة رجعيا في بعض الأحوال ، ضرورة
عدم جريان هذا الحكم عليه مع فرض التزويج ، والله العالم .
المسألة ( الثانية )
( إذا طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين فإن سبقت إحداهما كان
العقد لها ) بلا خلاف ولا إشكال ( وإن اتفقتا في حالة بطل العقدان ) وفاقا
للمشهور ، لاستلزام صحة كل منهما بطلان الآخر ولا ترجيح ، وصحة أحدهما
دون الآخر غير معقولة ، والصحة في إحدى الامرأتين على جهة الاطلاق الذي
مرجعه إلى تخيير الزوج في تعيينها غير مفادهما ، ولو فرض قصد ذلك فهو غير صحيح ،
للاجماع على اعتبار تعيين الزوجة في عقد النكاح على وجه التشخيص . ( و ) لكن
في المتن ( روى أنه يتخير ) ثم قال : ( وفي الرواية ضعف ) قلت : بل لم نعثر عليها
في خصوص الفرض ، كما اعترف به في المسالك وغيرها ، نعم روى عنبسة بن مصعب ( 2 )
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين
في عقد ، فدخل بواحدة منهما ثم مات ، قال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .