وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ، ولها الميراث ، وعليها العدة ، وإن
كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإن نكاحها
باطل ) الحديث . وهو كما ترى لا تخيير فيه ، مع احتمال أن يراد به وقوع النكاح
للأولى فيما لو قال الوكيل مثلا : ( زوجتك فاطمة وزينب ) فقال : ( قبلت تزويج
فاطمة وزينب ) فإن النكاح يقع للأولى حينئذ . وعلى كل حال هو خارج عما
نحن فيه .
ويمكن أن يريد المصنف صحيح جميل ( 1 ) المروي في الكافي والفقيه والتهذيب
الوارد عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل تزوج خمسا في عقدة ، قال : يخلي سبيل أيتهن
شاء ويمسك الأربع ) لعدم الفرق بين المسألتين ، إلا أنه لا ضعف في سنده ، اللهم إلا
أن يريد الضعف في دلالته باعتبار احتمال إرادة التزوج حال الكفر ، واحتمال
الامساك بالعقد الجديد ، خصوصا بعد أن عبر بمثله فيما علم إرادة ذلك منه فيمن
تزوج أختين على الترتيب ، كما سمعته فيما تقدم إلا أنه كما ترى خلاف الظاهر
الذي هو الحجة ، على أن الخبر غير مهجور ، بل عمل به الشيخ وأتباعه ، بل وتبعهم
يحيى بن سعيد في المحكي عنه والعلامة في المختلف ، وليس متضمنا لممتنع كي
يتجه طرحه أو تأويله ، إذ يمكن ، كون التخيير فيه على حسب التخيير لمن أسلم
على أزيد من النصاب ، وإن كان ذلك في الاستدامة وهذا في الابتداء لكنه لا يصلح
فارقا ، فإن ما لا يؤثر في الابتداء لا يؤثر استدامة ، بل ذلك غير فاقد للتعيين ، وليس
هو بمنزلة ( زوجتك إحدى الامرأتين ) ضرورة كون الفرض تعيين كل منهما .
ولعله إلى ذلك أومأ في المختلف ، حيث احتج له مضافا إلى الصحيح بوجود
المقضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا انضمام العقد على الأخرى ، وهو لا يقتضي
تحريم المباح ، كما لو جمع بين محرمة عينا ومحللة عينا في عقد ، وكما لو جمع
بين المحلل والمحرم في البيع ، ولا أثر للاطلاق والتعيين ، إذ في التعيين تحرم
واحدة معينة ، فيبطل العقد عليها ، وتحل أخرى معينة ، وفي الاطلاق تحل واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .