نعم قد يقال بامكان الاستدلال على جوازه بما دل على جواز الحرتين
للعبد ( 1 ) القاضي بجواز الحرة له قطعا وجواز الأربع ( 2 ) القاضي بجواز ما دون ذلك له ،
وأن الأدلة أقصى ما دلت عليه المنع من الزيادة على الحرتين والزيادة على الأربع
إماء بمعنى إن تزوج حرائر فلا يزيد على حرتين ، وإن تزوج إماء فلا يزيد
على أربع ، وأما صور الخلط فليس في شئ من الأدلة التعرض إلى منعه ، فيبقى
على أصل الجواز وعلى فحوى دليل كل من الصنفين ، وفيه أن مقتضى
ذلك جواز الحرة وثلاث إماء ، بل جواز الحرتين وأربع إماء ، ودعوى استفادة
المنع فيه من دليل آخر كما ترى ، فالأوجه أن يقال : إن دليله بعد الاجماع
بقسميه عليه وعدم صدق الزيادة على أربع منه ما في الفقيه ، فإنه بعد أن روى
عن حماد بن عيسى ( 3 ) ( أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام كم يتزوج العبد ؟ قال : قال
أبي عليه السلام : قال علي عليه السلام : لا يزيد على امرأتين ) قال : وفي حديث آخر ( 4 ) ( يتزوج
العبد حرتين ، أو أربع إماء ، أو أمتين وحرة " مؤيدا بامكان دعوى ظهور نصوص
العبد خاصة في تنزيل الحرة بالنسبة إليه منزلة الأمتين ، فالعدد الممنع منه
الزيادة على أربع إماء حقيقة أو حكما ، والأمتان والحرة بمنزلة الأربع حكما ،
فلا زيادة فيه ، فلا منع ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم عندنا بخلاف غيرنا ، فعن
الأكثر أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا على النصف من الحر وعن بعض أن له أربعا
مطلقا كالحر ، وإجماع الفرقة المحقة ونصوصها على خلافهم .
وعلى كل حال فقد ذكر غير واحد من الأصحاب أن الأمة المبعضة كالأمة
في حق الحر ، وكالحرة في حق العبد ، والمبعض كالحر في حق الإماء ، فلا يتجاوز
أمتين ، وكالعبد في حق الحرائر ، فلا يتجاوز حرتين تغليبا لجانب الحرية في الجامع
للوصفين ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان لا يخلو من بحث إن لم يكن إجماعا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 .