قد بانت منه زوجية الزائد ، فالواجب عليه نفقة أربع توقف حتى يصطلحن عليها
أو يقرعن عليها أو تقسم بالسوية بينهن ، بل قد يتجه اختصاصها بمن يتعقبهن
الاختيار الكاشف عن كونهن زوجات من حين الاسلام وعن عدم زوجية غيرهن حينه
أيضا ، بل قد يشكل وجوب النفقة عليه لغير الزائد مع فرض استمرار الكفر الكاشف
عن البينونة من حين الاسلام ، ودعوى كونهن بحكم الزوجات قبل الانكشاف
كالمطلقة رجعيا يدفعها عدم الدليل على ذلك ، ومجرد المشاركة للرجعية
في بعض الأحكام لا يقتضي المساواة في الجميع الذي منه ما نحن فيه ، خصوصا بعد
معلومية المخالفة لها في الإرث وغيره ، كما أومأنا إليه سابقا ، ودفع الأول بوجوب
الانفاق على الجميع وإن زدن على النصاب للمقدمة يدفعه معلومية كون المراد
الانفاق من حيث الزوجية الذي يكون مع عدم القدرة عليه دينا في الذمة ، ومن المعلوم
عدم اقتضاء خطاب المقدمة ذلك ، كما هو واضح .
اللهم إلا أن يقال : قال الصادق عليه السلام في خبر الحضرمي ( 1 ) ( إذا ارتد
الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ، وإن قتل أو مات
قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الاسلام )
وفيه دلالة على أنها بحكم المطلقة رجعيا ، ولذا ورثت ، وفيه أنه لا تلازم بين
هذا الحكم وغيره ، ولذا صرح في خبره الآخر ( 2 ) بأنها ( تبين منه كما تبين
المطلقة ثلاثا وأنها ترثه لو مات في العدة ) على أن الكلام هنا في الزائد على الأربع
فتأمل جيدا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا تلزمه النفقة لو أسلم دونهن ) وكن وثنيات
( لتحقق منع الاستمتاع منهن ) بعدم الاسلام الواجب عليهن ، فهن حينئذ
كالنواشز فتسقط النفقة حينئذ عنه وإن أسلمن بعد ذلك وبان به أنهن زوجات من
حين إسلامه ، بلا خلاف أجده فيه أيضا بين من تعرض له ، لكن قد يخدش بأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب المواريث
والثاني بطريق الشيخ ( قده ) .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب المواريث
والثاني بطريق الشيخ ( قده ) .