قبل إسلامهن ، فإذا أسلمن احتاج العود إلى الحل إلى سبب يوجبه ، وقد خرجن
عن أهلية ذلك ومجرد إسلامهن ليس سببا تاما في الحل ، بل لا بد فيه من الاختيار ،
فإذا متن قبل تمام السبب المبيح ينبغي البطلان ، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل
تمام السبب المملك بالقبول أو القبض ( ل ) أنا نقول : ( إن الاختيار ليس استئناف
عقد ) حتى يبطل بالموت قبل تمامه ( وإنما هو تعيين لذات العقد الصحيح )
المتحقق في ضمن الجميع ، فلا نقصان للسبب الموجب للإرث ، فإنه الزوجية ، وهي
متحققة في جملتهن ، والمانع كان هو الكفر وقد زال ، غايته زيادتهن على العدد
المعتبر ، والأمر فيه إليه لا إليهن ، وليس الموت فاسخا للزوجية ، ولذا يجوز
للزوج تغسيل زوجته والنظر إليها ، كما أن الاختيار ليس مشروطا بالحياة وإن
كان ظاهر قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : ( أمسك أربعا ) الحياة ، لكنه ظهور مورد لا شرط
( و ) حينئذ فيتجه التمسك بالاستصحاب فيما يتحقق فيه من أفراد ذلك ، ويتم
بعدم القول بالفصل .
نعم ( لو مات ومتن ) معه قبل الاختيار ( قيل : يبطل الخيار ) بل لا أجد فيه
خلافا بين من تعرض له من أصحابنا ، لأصالة عدم ثبوته لغيره ، خصوصا مع ابتنائه
على الشهوة المختصة به ، فاحتمال قيام وارثه مقامه فيه قياسا على الخيار في المال مثلا
ولا طلاق قوله عليه السلام ( 2 ) : ( ما كان للميت فهو لوارثه ) مدفوع بذلك .
( و ) لكن ( الوجه ) عند المصنف ( استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات )
للربع أو الثمن إن مات قبلهن ( وموروثات ) إن متن قبله ، ووارثات وموروثات إن مات
بعضهن قبله وبعضهن بعده ، فلم بعلم المستحق أو المستحق عليه مع انحصاره في جملتهن ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 182 .
( 2 ) لم نعثر على هذا اللفظ بعد التتبع التام في مظانها وإنما الموجود ( من مات
وترك مالا فلورثته ) أو ( فللوارث ) كما في الوسائل الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان
الجريرة والإمامة الحديث 4 و 14 ومستند أحمد ج 2 ص 290 و 453 و 456 وج 3 ص
269 و 371 وج 4 ص 131 .