( إن خرجت ) العدة ( وهو كافر فلا سبيل له عليها ) وبان أنها بانت منه من
حين ردته ، وكذا لو انعكس الفرض بأن أسلمت هي أولا ثم ارتدت ، وعلى كل
حال فليس له العود إليها ، بذلك العقد حال ردته ، لأنها إن كانت مسلمة فلا يجوز
نكاح المرتد لها ، وإن كانت كافرة فلفساد النكاح بين المرتد والكافر كفساده بينه
وبين المسلم ، لأن علقة الاسلام باقية عليه ، ولذلك لا يقر عليه ، بل يقتل إن كان
فطريا وكان رجلا ، ويستتاب إن كان مليا ، فإن لم يتب قتل إن كان رجلا ، وإن
كان امرأة حبست وضربت وضيق عليها في المأكل والمشرب ، كما سمعت الكلام فيه
سابقا ، بل لو كانت هي مرتدة مثله أيضا انفسخ النكاح بينهما كما عرفته فيما مضى ،
هذا كله بالنسبة إلى الرجوع إليها .
أما غيرها كما لو فرض أنه تزوج وهو مرتد بامرأة ثم عاد إلى الاسلام في عدة
الأولى لم يحكم بصحة نكاحه فإن أقصى الأدلة البقاء على النكاح الأول بالرجوع ،
لا أنه به ينكشف قابليته للنكاح المبتدأ ، وكذا لو أسلمت زوجة الكافر وفرض
نكاحه لمسلمة بعدها ثم أسلم هو في العدة ، فإنه لا يصح نكاحه المسلمة وإن انكشف
باسلامه بقاء نكاحه السابق ، لكن ذلك بالنسبة إليه خاصة ، لا أنه ينكشف بذلك
أنه بحكم المسلم بالنسبة إلى ذلك حتى بالنسبة إلى النكاح المبتدأ فإنه لا دليل
عليه ، بل ظاهر ما دل على عدم جواز نكاح الكافر المسلم خلافه كما هو واضح ،
والله العالم .
المسألة ( الثامنة )
( لو ماتت إحداهن ) مثلا ( بعد إسلامهن قبل الاختيار لم يبطل
اختياره لها ) للأصل ( فإن اختارها ورث نصيبه منها ، وكذا لو متن كلهن
كان له الاختيار ، فإذا اختار أربعا ورثهن ) لا يقال : إنهن حرمن عليه باسلامه