تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( إن خرجت ) العدة ( وهو كافر فلا سبيل له عليها ) وبان أنها بانت منه من حين ردته ، وكذا لو انعكس الفرض بأن أسلمت هي أولا ثم ارتدت ، وعلى كل حال فليس له العود إليها ، بذلك العقد حال ردته ، لأنها إن كانت مسلمة فلا يجوز نكاح المرتد لها ، وإن كانت كافرة فلفساد النكاح بين المرتد والكافر كفساده بينه وبين المسلم ، لأن علقة الاسلام باقية عليه ، ولذلك لا يقر عليه ، بل يقتل إن كان فطريا وكان رجلا ، ويستتاب إن كان مليا ، فإن لم يتب قتل إن كان رجلا ، وإن كان امرأة حبست وضربت وضيق عليها في المأكل والمشرب ، كما سمعت الكلام فيه سابقا ، بل لو كانت هي مرتدة مثله أيضا انفسخ النكاح بينهما كما عرفته فيما مضى ، هذا كله بالنسبة إلى الرجوع إليها . أما غيرها كما لو فرض أنه تزوج وهو مرتد بامرأة ثم عاد إلى الاسلام في عدة الأولى لم يحكم بصحة نكاحه فإن أقصى الأدلة البقاء على النكاح الأول بالرجوع ، لا أنه به ينكشف قابليته للنكاح المبتدأ ، وكذا لو أسلمت زوجة الكافر وفرض نكاحه لمسلمة بعدها ثم أسلم هو في العدة ، فإنه لا يصح نكاحه المسلمة وإن انكشف باسلامه بقاء نكاحه السابق ، لكن ذلك بالنسبة إليه خاصة ، لا أنه ينكشف بذلك أنه بحكم المسلم بالنسبة إلى ذلك حتى بالنسبة إلى النكاح المبتدأ فإنه لا دليل عليه ، بل ظاهر ما دل على عدم جواز نكاح الكافر المسلم خلافه كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة ) ( لو ماتت إحداهن ) مثلا ( بعد إسلامهن قبل الاختيار لم يبطل اختياره لها ) للأصل ( فإن اختارها ورث نصيبه منها ، وكذا لو متن كلهن كان له الاختيار ، فإذا اختار أربعا ورثهن ) لا يقال : إنهن حرمن عليه باسلامه