أن الحكم فيه التخيير ، بل هو كذلك أيضا لو أسلم هو في عدة الأولى وأسلمت هي
بعد انقضائها قبل انقضاء عدتها ، للحكم بكونهما معا زوجتين له ، لانكشاف كون
الأولى زوجة من حين إسلامها باسلامه في عدتها ، وانكشاف كون الثانية زوجة له
أيضا من أول إسلامه باسلامها في عدتها ، فيتجه التخيير ، لا أنه يستقر عقد الأولى
وتبين الثانية منه ، كما عساه يوهمه ظاهر عبارة المتن ، نعم لو أن إسلام الثانية قد كان
بعد انقضاء عدتها اتجه ذلك ، لا في الفرض الذي قد بان أنها زوجة له باسلامها
في عدتها ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة وإن كان قد انقضت عدة الأولى وهو
واضح ، ومثل هذا البحث يأتي فيما لو أسلم زوجاته الأربع المدخول بهن فتزوج
خامسة دخل بها ، ثم أسلم وتأخر إسلامها حتى انقضت عدة الأربع ثم أسلمت
في عدتها ، والله العالم .
المسألة ( السابعة )
( إذا أسلم الوثني ) على وثنيته بعد الدخول ( ثم ارتد وانقضت عدتها )
وهي باقية ( على الكفر ) من حين إسلامه ( فقد ) بان أنها ( بانت منه ) من
- أول إسلامه المقتضي لانفساخ النكاح في مثل ذلك ( و ) هو واضح ، نعم ( لو أسلمت )
هي ( في العدة ) بأن عدم الانفساخ بالاسلام ، ولكن انفسخ بالارتداد ، ( و ) حينئذ
فلا بد من ضرب عدة لها من حين الارتداد فإن ( رجع إلى الاسلام في العدة فهو
أحق بها ) لانكشاف عدم فسخ النكاح بالارتداد ، لأن المسلم منه المستمر إلى ما
بعد انقضاء العدة ، لا ما إذا رجع فيها ، ودعوى عدم انكشاف كونها زوجة باسلامها
وهو مرتد يدفعها إطلاق الأدلة القاضي بأنها زوجة له حال إسلامه ، فحينئذ يكون
الارتداد واردا على النكاح الصحيح ، فينفسخ من حينه إن بقي مستمرا إلى انقضاء
العدة ( و ) إلا تبين عدم الفسخ به ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة السابقة ، نعم