إلى المجموع عن مهر المثل أو القيمة ، فإن كان المهر عشرة أزقاق خمرا وقد قبضت
خمسة فإن تساوت الأزقاق قيمة عند مستحليها برأ من النصف قطعا فإن النصف
عدد أو قيمة وإن اختلف قيمة احتمل اعتبار العدد ، إذ لا قيمة لها ، فيكون قد قبضت
النصف أيضا تساوت الأزقاق صغرا وكبرا أم اختلفت ، واحتمل اعتبار الكيل
أو الوزن ، فإنها ليست من المعدودات فإنما يتحقق قبض النصف إذا اتحد الزق
أو تساوت الأزقاق في السعة والامتلاء ، أو عينا الكيل في العقد فقبضت نصف ما عين ،
كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة )
( إذا ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطئ زوجته المسلمة ) قطعا ، بل
وغير المسلمة على ما عرفته سابقا ، من غير فرق بين كونه عن ملة وفطرة ، بل
وبين ما قبل الدخول وبعده ، ولكن خصه بالثاني ليترتب عليه ما بعده ، ثم إن كان
عن فطرة بانت عنه مطلقا ، فلو وطأها حينئذ بشبهة فعليه مهر آخر للشبهة إن
كانت له ذمة ( و ) إن كان عن ملة ( وقف ) انفساخ ( نكاحها ) منه ( على
انقضاء العدة ) فإن عاد إلى الاسلام فيها بان استمرار النكاح ، وإلا بان انفساخه
من أول الارتداد كما عرفته سابقا .
( فلو وطأها ) حينئذ ( لشبهة وبقي على كفره إلى انقضاء العدة قال
الشيخ : ) كان ( عليه مهران : الأصلي بالعقد وآخر للوطئ بالشبهة ، وهو يشكل
بأنها في حكم الزوجة إذا لم يكن عن فطرة ) فلا يترتب على وطئه شئ ، ولهذا
لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد ، فليس الارتداد حينئذ إلا كالطلاق الرجعي الذي
لا يوجب البينونة ، ويدفع بأنه قد بان ببقائه على الكفر أنها قد بانت منه بأول
ارتداده ، وليس في شئ من الأدلة ما يقتضي كونها بحكم الزوجة حتى بالنسبة إلى