تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( و ) كيف كان ف‍ ( لو كان المهر فاسدا ) باختلال شرط من شروط صحته عندنا كالمعلومية مثلا لا من حيث تحريمه في شرع الاسلام كالخمر والخنزير الذي سيذكر حكمه ( وجب به مهر المثل مع الدخول ) كالمسلمة المساوية لها في الفروع ( وقبله ) لا شئ لها إن كان منها و ( نصفه إن كان ) أي ( الفسخ من الرجل ) على القول المشهور ، وجميعه على القول الآخر ، ولا شئ على ما عرفت ، بل قد يشكل الأول بأنه مناف لقاعدة إقرارهم على ما وقع منهم حال كفرهم ، فمع فرض جواز ذلك في دينهم وقد حصل القبض فيه يتجه عدم رجوعها عليه بشئ . ( و ) إن كان قد دخل بها وأمهرها شيئا مجهولا بل ( لو لم يسم ) لها ( مهرا والحال هذه ) ودخل بها وكان في دينهم جواز ذلك لم يكن لها عليه شئ لما عرفت ، لكنه خلاف المصرح به في كلامهم ، بل قالوا لو لم يسم لها مهرا ولم يدخل بها وأسلم دونها ( كان لها المتعة كالمطلقة ، وفيه تردد ) بل منع ، لما عرفت من عدم كون الفسخ طلاقا وعدم ما يقتضي جريان أحكامه عليه ، فيتجه حينئذ عدم شئ لها عليه ، للأصل وغيره وفاقا لجماعة ، بل قد عرفت أن المتجه ذلك مع الدخول فضلا عن عدمه لقاعدة الاقرار ، اللهم إلا أن يقال : إن استيفاء البضع من قبيل الأسباب التي تترتب عليها مسبباتها ، فهو حينئذ كاتلاف كافر مالا من كافر مثلا على وجه لم يلتزم به في دينهم ثم أسلم وكان من دين الاسلام التزامه به ، فإنه يجب عليه أداؤه له ، وقاعدة الاقرار إنما هي بالنسبة إلى الصحة والفساد في العقد مثلا لا في نحو ذلك ، وما نحن فيه منه فتأمل جيدا . ( ولو دخل الذمي ) مثلا ( وأسلم وكان المهر خمرا ) مثلا وقد أقبضه تماما إياها حال الكفر لم يكن لها شئ بلا خلاف ولا إشكال ، لأن ( الاسلام يجب ما قبله ) ( 1 ) ( و ) إن كان ( لم تقبضه ) منه ( قيل : يسقط ) لأنها قد رضيت به ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 15 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 الرقم 243 والجامع الصغير ج 1 ص 123 .