تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرنا ما في جميع ذلك حتى الفرق بين المشبه والمشبه به ، ضرورة أن العبد إذا طلق طلقتين وقع الحكم بالتحريم المحتاج إلى محلل ، فحصول العتق بعده لا يؤثر في رفعه ، وإذا مضى قرءان وقع الحكم ببراءة الذمة وبتحليلها للأزواج وكذا باقي النظائر بخلاف المقام ، فإنه لا يصير مستوفيا لحقه باسلام اثنتين معه ، وإنما يصير متمكنا من الاستيفاء ، والتمكين من الشئ لا يحل محل الشئ ، وأما ما ذكره من العبارة الجامعة لم نعرف مدركه ، بل هي محض دعوى بلا دليل ، والمتجه ما عرفت من كون العبرة بالعتق قبل إسلامه وبعده ، ففي الأول يجري عليه حكم المسلمين الأحرار ، وفي الثاني يجري عليه حكم المسلمين العبيد ، لأن حال إسلامه هو حال جريان الأحكام عليه ، والاختيار وعدمه لا مدخل له في ذلك ، كما لا مدخل له في صدق تناول الأدلة التي هي حر أسلم عن أربع وعبد أسلم عن ذلك ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة ) ( اختلاف الدين فسخ ) قطعا ( لا طلاق ) فلا يلحقه حكمه إلا بدليل ( فإن كان من المرأة قبل الدخول سقط به المهر ) الذي هو بمنزلة العوض ، فإذا انفسخ العقد الذي كان قد أوجبه قبل استيفاء المعوض رجع استحقاق العوض إلى مالكه ، سيما مع كون الفسخ من قبلها وإن كان بأمر واجب عليها ، من غير فرق بين كونه عينا أو دينا ، تصرفت به أولا وتقصيره بعدم إسلامه لا يرفع مقتضى قاعدة الفسخ وثبوته في ذمته لو ماتت أو مات على القول به ، لعدم ثبوت كون الموت فسخا ، ولذا جاز النظر واللمس والتغسيل ونحو ذلك ، وفي صحيح ابن الحجاج ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 6 .