في صحة الجمع مع الرضا ، مع أنه قد يشكل إن لم يكن إجماعا بأن المتجه
الانفساخ في الأمة وإن رضيت الحرة ، بناء على عدم جواز نكاحها مع التمكن
من الحرة كما جزم به العامة ، اللهم إلا أن يفرق بين الابتداء والاستدامة ،
كما لو أسلم زوج الكتابية ، فإنه يقر عليه حتى على القول بعدم جواز نكاحها
غبطة ابتداء ، لكن لا يخفى عليك احتياجه إلى الدليل ، وليس إلا الاجماع إن
ثبت ، والله العالم .
المسألة ( الثانية )
( إذا أسلم المشرك وعنده حرة وثلاث إماء ) وثنيات ( بالعقد فأسلمن
معه تخير مع الحرة اثنتين إذا رضيت الحرة ) لعدم جواز نكاح الأزيد
منهما له . ( و ) كذا ( لو أسلم الحر وعنده أربع إماء بالعقد تخير ) منهن
( أمتين ، ولو كن ) أربع ( حرائر ) ذميات مثلا ( ثبت عقده عليهن ، وكذا )
الحكم ( لو أسلمن قبل انقضاء العدة ) يتخير أمتين من الأربع إن كن إماء ، ويثبت
عقده عليهن إن كن حرائر وثنيات ، لأن إسلامهن في العدة كاسلامهن معه .
( ولو كن أكثر من أربع فأسلم بعضهن كان بالخيار بين اختيارهن وبين
التربص ، فإن لحقن به أو بعضهن ولم يزدن عن أربع ) واختارهن ( ثبت عقده
عليهن ، وإن زدن عن أربع تخير أربعا ، ولو اختار من سبق إسلامهن لم يكن له
خيار في الباقيات ، ولو لحقن به قبل العدة ) بلا خلاف في شئ من ذلك ولا إشكال
لاطلاق الأدلة ، ولو اختار الأربع من الكافرات حال كفرهن واتفق لحوقهن به
في العدة أمكن الاكتفاء به وثبوت عقده حينئذ عليهن ، وليس هو من التعليق بعد
انكشاف كونهن من محل الاختيار باسلامهن في العدة ، نعم لو علق اختياره على من
سبق إسلامهن احتمل بطلانه للتعليق ، أما لو اختار أربعا مخصوصات منهن فاتفق