تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الاختيار في حال الاسلام ، وهنا لا يمكن الاختيار في حال الاسلام ، فإن الأم حرمت بمجرد العقد على البنت ) . وهذا الجواب منه - ره - مبني على ما استدل به للمطلوب من أن المقتضي للتحريم موجود ، والمانع لا يصلح للمانعية ، أما وجود المقتضي فللأدلة المانعة من الجمع بين الأم والبنت من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) المتواترة والاجماع ، وأما عدم صلاحية المانع فلما تقرر في الأصول من أن الكفار مخاطبون بالفروع ، وفيه هذه المسألة غير مبنية على ذلك ، وإلا كان المتجه ما ذكره الشيخ من عدم حرمة إحداهما عليه ، ضرورة أن المسلم لو عقد على الأم والبنت دفعة لم تحرم إحداهما عليه ، بل له استئناف العقد على كل منهما ، فكذلك الكافر بناء على الشركة ، بل لو عقد على الأم أولا ثم عقد على البنت بعد ذلك لم تحرم بذلك الأم ، إلى غير ذلك من الأحكام التي تترتب على قاعدة الاشتراك المنافية لاطلاق الأصحاب هنا بل ولصريحه ، فالأولى الاستدلال بما عرفت . ( و ) منه يعلم أن ( الأول أشبه ) لا ما ذكره الشيخ الذي يأتي مثله في مسألة الدخول ، ضرورة كونه حينئذ بمنزلة عدمه قبل الاختيار الذي هو ابتداء نكاح ، فإن ( الاسلام يجب ما قبله ) ( 3 ) ( و ) فيه أنه لا يمنع صدق الاندراج في عنوان المحرم .
نعم قد يقال : إن الحكم فيما ( لو أسلم عن أمه وبنتها ) مبني على قاعدة الاشتراك ( ف‍ ) يقال حينئذ : ( إن كان وطأهما حرمتا ) عليه أبدا ( وإن كان وطأ إحداهما حرمت الأخرى ) خاصة أبدا ( وإن لم يكن وطأ واحدة منهما ( تخير )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 و 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) المستدرك الباب - 15 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 - الرقم 243 والجامع الصغير - ج 1 ص 123 .