الاختيار في حال الاسلام ، وهنا لا يمكن الاختيار في حال الاسلام ، فإن الأم حرمت
بمجرد العقد على البنت ) .
وهذا الجواب منه - ره - مبني على ما استدل به للمطلوب من أن المقتضي للتحريم
موجود ، والمانع لا يصلح للمانعية ، أما وجود المقتضي فللأدلة المانعة من الجمع
بين الأم والبنت من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) المتواترة والاجماع ، وأما عدم صلاحية
المانع فلما تقرر في الأصول من أن الكفار مخاطبون بالفروع ، وفيه هذه المسألة
غير مبنية على ذلك ، وإلا كان المتجه ما ذكره الشيخ من عدم حرمة إحداهما
عليه ، ضرورة أن المسلم لو عقد على الأم والبنت دفعة لم تحرم إحداهما عليه ،
بل له استئناف العقد على كل منهما ، فكذلك الكافر بناء على الشركة ، بل لو عقد
على الأم أولا ثم عقد على البنت بعد ذلك لم تحرم بذلك الأم ، إلى غير ذلك
من الأحكام التي تترتب على قاعدة الاشتراك المنافية لاطلاق الأصحاب هنا بل
ولصريحه ، فالأولى الاستدلال بما عرفت .
( و ) منه يعلم أن ( الأول أشبه ) لا ما ذكره الشيخ الذي يأتي مثله
في مسألة الدخول ، ضرورة كونه حينئذ بمنزلة عدمه قبل الاختيار الذي هو ابتداء
نكاح ، فإن ( الاسلام يجب ما قبله ) ( 3 ) ( و ) فيه أنه لا يمنع صدق الاندراج
في عنوان المحرم .
نعم قد يقال : إن الحكم فيما ( لو أسلم عن أمه وبنتها ) مبني على قاعدة الاشتراك
( ف ) يقال حينئذ : ( إن كان وطأهما حرمتا ) عليه أبدا ( وإن كان وطأ إحداهما
حرمت الأخرى ) خاصة أبدا ( وإن لم يكن وطأ واحدة منهما ( تخير )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 و 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) المستدرك الباب - 15 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص
الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 - الرقم 243 والجامع الصغير - ج 1
ص 123 .