تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كالمسلم في ذلك كله في الصورة الأولى ، بناء على أن وطئ الشبهة يحرم السابقة أيضا ، اللهم إلا أن يقال بالحرمة هنا وإن لم نقل به في وطئ الشبهة ، فيختص الكافر حينئذ بذلك ، وينزل حينئذ وطؤه لكل منهما منزلة عقده على كل منهما ودخوله المحكوم بصحته في حال الكفر ، فيترتب حينئذ عليه بعد الاسلام ما يترتب على الصحيح ، فيفيد الحرمة على كل منهما أبدا .
( ولو أسلم عن أختين ) تزوجهما دفعة أو مرتبا ( تخير أيتهما شاء ولو كان ) قد ( وطأهما ) بعين ما عرفته سابقا ، فهو حينئذ كالمسلم الذي ارتضعت زوجته الصغيرة من لبن أم الكبيرة ، فإنه يتخير واحدة منهما ، نعم يفرق بينهما بالاحتياج إلى عقد مستأنف في وجه في المسلم بخلاف الكافر . ( وكذا ) يتخير ( لو كان ) أسلم و ( عنده امرأة وعمتها أو خالتها ولم تجز العمة ولا الخالة الجمع ) لأنه بعد الحكم باستمرار صحة عقده المقر عليه - من غير فرق بين سبق العمة وتأخرها والمقارنة - يكون حينئذ بعد الاسلام بمنزلة مسلم قد عقد على العمة وبنت أخيها دفعة من غير رضا العمة ، فيتخير إحداهما بعقد مستأنف أو بدونه على الوجهين ، كالأختين أو كمسلم عرض ذلك لنكاحه برضاع مثلا . ( أما لو رضيتا ) أي العمة والخالة ( صح الجمع ) بلا إشكال ، بل الظاهر كفاية رضاهما في حال الكفر ، لاطلاق الأدلة ، فاحتمال أنه بعد الاسلام كابتداء نكاح لا بد له من رضا مستأنف مدفوع بها . ( وكذا لو أسلم عن حرة وأمة ) زوجتين يصح الجمع مع فرض رضا الحرة ولو حال الكفر ، وإلا انفسخ عقد الأمة ، لأنه يكون بعد إسلامه بمنزلة عقد المسلم عليهما دفعة الذي قد سمعت أن الحكم فيه انفساخ عقد الأمة مع عدم رضا الحرة نصا ( 1 ) وفتوى أو بمنزلة عروض ذلك للمسلم بعد نكاحه ، بأن أسرت إحدى زوجتيه فصارت أمة . ومن ذلك يعلم أن الحكم في الحرة والأمة غيره في العمة والخالة وإن اشتركا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .