تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المؤيد والعالم . ( المقصد الثالث ) ( في مسائل مترتبة على اختلاف الدين ) :
( الأولى ) ( إذا تزوج ) الكافر ( امرأة وبنتها ) دفعة أو ترتيبا ( ثم أسلم بعد الدخول بهما ) وكن كتابيتين مثلا ( حرمتا ) أبدا عليه ، لصدق ( أمهات نسائكم ) ( 1 ) وصدق ( ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ( 2 ) ( وكذا لو كان ) قد ( دخل بالأم ) وحدها ، لذلك أيضا ، بخلاف ما لو دخل بالبنت وحدها ، فإنه يثبت نكاحه لها ، وتختص الأم بالحرمة أبدا بأمهات النساء ، والوجه في ذلك كله ما عرفت من أن الكفار مخاطبون بالفروع عندنا ، إلا أنه يحكم بصحة ما في أيديهم من النكاح وغيره ، بمعنى ترتب الآثار عليه وإن كان فاسدا عندنا ، بل يقرون عليه بعد الاسلام ما لم يكن المفسد مستمرا ، فإنه لا يقر عليه حينئذ بعد الاسلام ، ضرورة كونه كالمسلم الذي يعرض لنكاحه الصحيح ذلك ، فيفسد به ، فإن استدامة صحة نكاح الكافر المقر عليها لا تزيد على استدامة نكاح المسلم الصحيح ، ومن ذلك ما نحن فيه ، فإنه لا ريب في بطلان نكاح المسلم بعروض صدق أمهات النساء والربيبة المدخول بأمها بالرضا مثلا فاستدامة نكاح الكافر كذلك ، وكذا يبطل نكاح الأم خاصة لو فرض عروض الاندراج في أمهات النساء دون الربيبة التي لم يدخل بأمها ، كما لو أرضعت زوجته
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 23 . ( 2 ) سورة النساء : 4 الآية 23 .
جواهر الكلام — صفحة 67 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني