المؤيد والعالم .
( المقصد الثالث )
( في مسائل مترتبة على اختلاف الدين ) :
( الأولى )
( إذا تزوج ) الكافر ( امرأة وبنتها ) دفعة أو ترتيبا ( ثم أسلم
بعد الدخول بهما ) وكن كتابيتين مثلا ( حرمتا ) أبدا عليه ، لصدق ( أمهات
نسائكم ) ( 1 ) وصدق ( ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم
بهن ) ( 2 ) ( وكذا لو كان ) قد ( دخل بالأم ) وحدها ، لذلك أيضا ، بخلاف
ما لو دخل بالبنت وحدها ، فإنه يثبت نكاحه لها ، وتختص الأم بالحرمة أبدا
بأمهات النساء ، والوجه في ذلك كله ما عرفت من أن الكفار مخاطبون بالفروع
عندنا ، إلا أنه يحكم بصحة ما في أيديهم من النكاح وغيره ، بمعنى ترتب الآثار
عليه وإن كان فاسدا عندنا ، بل يقرون عليه بعد الاسلام ما لم يكن المفسد مستمرا ،
فإنه لا يقر عليه حينئذ بعد الاسلام ، ضرورة كونه كالمسلم الذي يعرض لنكاحه
الصحيح ذلك ، فيفسد به ، فإن استدامة صحة نكاح الكافر المقر عليها لا تزيد
على استدامة نكاح المسلم الصحيح ، ومن ذلك ما نحن فيه ، فإنه لا ريب في بطلان
نكاح المسلم بعروض صدق أمهات النساء والربيبة المدخول بأمها بالرضا مثلا
فاستدامة نكاح الكافر كذلك ، وكذا يبطل نكاح الأم خاصة لو فرض عروض
الاندراج في أمهات النساء دون الربيبة التي لم يدخل بأمها ، كما لو أرضعت زوجته
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 23 .
( 2 ) سورة النساء : 4 الآية 23 .