لهما معنى صحيح ، بل لو حلف على ترك وطئ ( 1 ) الأجنبية فتزوجها ووطأها كان
عليه الكفارة ، لكن ذلك كله لا يسمى ظهارا ولا إيلاء .
ومنه لم يفرق الشيخ فيما حكى عن مبسوطه بين الجميع في كونهن اختيارا
وإن كان غير خفي عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وأن جعل الجميع ليس
اختيارا إلا بالقرائن أولى وحينئذ فإن اختيار التي ظاهرها أو آلى عليها صحا ، وكان
ابتداء مدة الايلاء من وقت الاختيار ، وكان في الظهار عائدا إن لم يفارقها في الحال
من غير خلاف يعرف فيه منهم ، لكن قد يشكل بأنه بالاختيار انكشف سبق الزوجية
فيكونان حينئذ قد بان أنهما وقعا على الزوجة من أول صدورهما ، ومنه يعلم
حينئذ أنه لو طلق وقلنا إنه ليس اختيارا أو نصب قرينة على ذلك أمكن دعوى ظهور
وقوعه وصحته بالاختيار الواقع بعده الكاشف عن الزوجية حال وقوع الطلاق ،
وليس ذا من التعليق في شئ ، بل هو كطلاق الامرأة المعقودة فضولا قبل تحقق
إجازتها بناء على أن الإجازة للكشف خاصة ولا تأثير لها في النكاح ، ودعوى
أن الاختيار ارتجاع لا استدامة والطلاق لا يقع إلا بالزوجة واضحة المنع .
ولو قذف واحدة واختار غيرها وجب الحد ، وسقط بالبينة خاصة دون
اللعان ، لأنها بحكم أجنبية وإن كان لها حكم الزوجة قبل الاختيار .
ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت
العدة على كفرهن فلا حكم للجميع حتى القذف بالنسبة إلى اللعان وبالنسبة
إلى الحد ، لأنهن كافرات ، وإنما عليه التعزير فيه ، ويسقط بالبينة ، وإن
أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق عليهن إن لم يزدن على النصاب أو لم يطلق
إلا النصاب فما دون ، فإن بقاء الزوجية مراعي بالاسلام في العدة فكذا الطلاق ،
ولا جهة لبطلانه ، فإن الاسلام كاشف عن بقاء الزوجية ، وإن زدن ووقع الطلاق
على النصاب أو ما دونه كان اختيارا عند من عرفت ، ويحتمل العدم ، لأنه حين
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية المبيضة والمسودة ( بل لو حلف على وطئ الأجنبية ) والصحيح
ما أثبتناه .