تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لهما معنى صحيح ، بل لو حلف على ترك وطئ ( 1 ) الأجنبية فتزوجها ووطأها كان عليه الكفارة ، لكن ذلك كله لا يسمى ظهارا ولا إيلاء . ومنه لم يفرق الشيخ فيما حكى عن مبسوطه بين الجميع في كونهن اختيارا وإن كان غير خفي عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وأن جعل الجميع ليس اختيارا إلا بالقرائن أولى وحينئذ فإن اختيار التي ظاهرها أو آلى عليها صحا ، وكان ابتداء مدة الايلاء من وقت الاختيار ، وكان في الظهار عائدا إن لم يفارقها في الحال من غير خلاف يعرف فيه منهم ، لكن قد يشكل بأنه بالاختيار انكشف سبق الزوجية فيكونان حينئذ قد بان أنهما وقعا على الزوجة من أول صدورهما ، ومنه يعلم حينئذ أنه لو طلق وقلنا إنه ليس اختيارا أو نصب قرينة على ذلك أمكن دعوى ظهور وقوعه وصحته بالاختيار الواقع بعده الكاشف عن الزوجية حال وقوع الطلاق ، وليس ذا من التعليق في شئ ، بل هو كطلاق الامرأة المعقودة فضولا قبل تحقق إجازتها بناء على أن الإجازة للكشف خاصة ولا تأثير لها في النكاح ، ودعوى أن الاختيار ارتجاع لا استدامة والطلاق لا يقع إلا بالزوجة واضحة المنع . ولو قذف واحدة واختار غيرها وجب الحد ، وسقط بالبينة خاصة دون اللعان ، لأنها بحكم أجنبية وإن كان لها حكم الزوجة قبل الاختيار . ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدة على كفرهن فلا حكم للجميع حتى القذف بالنسبة إلى اللعان وبالنسبة إلى الحد ، لأنهن كافرات ، وإنما عليه التعزير فيه ، ويسقط بالبينة ، وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق عليهن إن لم يزدن على النصاب أو لم يطلق إلا النصاب فما دون ، فإن بقاء الزوجية مراعي بالاسلام في العدة فكذا الطلاق ، ولا جهة لبطلانه ، فإن الاسلام كاشف عن بقاء الزوجية ، وإن زدن ووقع الطلاق على النصاب أو ما دونه كان اختيارا عند من عرفت ، ويحتمل العدم ، لأنه حين
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية المبيضة والمسودة ( بل لو حلف على وطئ الأجنبية ) والصحيح ما أثبتناه .
جواهر الكلام — صفحة 63 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني