تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وغيره ذلك أيضا في ( مثل أن يطأها ، ظاهره الاختيار ) باعتبار دلالته على الرغبة فيها ، وحمل فعله على الوجه الصحيح السالم عن الزنا ، ولذا عد رجوعا في الطلاق وفسخا في خيار البائع . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو وطأ أربعا ثبت عقدهن واندفع ) عقد ( البواقي ) لكن قد يشكل ذلك بعد عدم الدليل شرعا على كونه اختيارا ، وإنما هو من حيث الدلالة بأنه لا بد من تقييد بالوطئ المتذكر المتنبه ، لا مطلق الوطئ ، وبما إذا لم يكن ثم قرينة تدل على عدم قصده الاختيار ، بل قد يشكل أيضا مع ذلك فيما إذا ادعى عدم خطور الاختيار في الذهن حال الوطئ وعدم قصده ، فإن الحكم عليه بمجرد وقوع الوطئ منه خصوصا بعد الدعوى منه لا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد إشكاله في التقبيل واللمس بشهوة . قال : ( ولو قبل أو لمس بشهوة يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة في حق المطلقة ، وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال ) ، ضرورة عدم ظهور الفرق بينهما بناء على كون المدرك في ذلك حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح الذي هو مشترك بينهما ، بل مقتضى ذلك عدم التقييد بشهوة ، فإن مطلق التقبيل واللمس محرم لغير الزوجة ، فمقتضى حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح كونه اختيارا ، لكن هو كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء صحة فعل المسلم الحكم بوجود الشرط الذي عدمه مقتضى الأصل ، حتى بالنسبة إلى غير ذلك الموضوع الذي فعله المسلم ، خصوصا بعد دعواه عدم القصد الذي هو أدرى به من غيره ، وخصوصا مع عدم معارضة الزوجة بالانكار ، لعدم علمها أو لغيره ، فالوجه التوقف فيه ما لم تقم قرينة على قصد الاختيار قبله بعد عدم الدليل شرعا على عدم كونه اختيارا فتأمل جيدا والله العالم . ولو تزوج بأخت إحداهن قبل الفسخ أو الاختيار لم يصح ، لبقاء علقة الزوجية ، وهل يكون اختيار الفسخ عقد أختها إذا كان تحته أكثر من النصاب سواء كان دواما أو متعة ؟ إشكال من التنافي ، واختيار أحد المتنافيين يدل على كراهة الآخر وإن كان فاسدا ، ومن أن التنافي إنما يكون إذا صح وليس كما عرفت ، والعموم إذ ربما غفل أو جهل ، قلت ، يتجه كونه اختيارا بناء على ما ذكروه من