وغيره ذلك أيضا في ( مثل أن يطأها ، ظاهره الاختيار ) باعتبار دلالته
على الرغبة فيها ، وحمل فعله على الوجه الصحيح السالم عن الزنا ، ولذا عد رجوعا
في الطلاق وفسخا في خيار البائع . ( و ) حينئذ ف ( لو وطأ أربعا ثبت عقدهن
واندفع ) عقد ( البواقي ) لكن قد يشكل ذلك بعد عدم الدليل شرعا على كونه
اختيارا ، وإنما هو من حيث الدلالة بأنه لا بد من تقييد بالوطئ المتذكر المتنبه ،
لا مطلق الوطئ ، وبما إذا لم يكن ثم قرينة تدل على عدم قصده الاختيار ، بل قد يشكل
أيضا مع ذلك فيما إذا ادعى عدم خطور الاختيار في الذهن حال الوطئ وعدم
قصده ، فإن الحكم عليه بمجرد وقوع الوطئ منه خصوصا بعد الدعوى منه لا يخلو
من إشكال ، خصوصا بعد إشكاله في التقبيل واللمس بشهوة .
قال : ( ولو قبل أو لمس بشهوة يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة
في حق المطلقة ، وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال ) ، ضرورة عدم ظهور
الفرق بينهما بناء على كون المدرك في ذلك حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح
الذي هو مشترك بينهما ، بل مقتضى ذلك عدم التقييد بشهوة ، فإن مطلق التقبيل
واللمس محرم لغير الزوجة ، فمقتضى حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح كونه
اختيارا ، لكن هو كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء صحة فعل المسلم الحكم بوجود
الشرط الذي عدمه مقتضى الأصل ، حتى بالنسبة إلى غير ذلك الموضوع الذي
فعله المسلم ، خصوصا بعد دعواه عدم القصد الذي هو أدرى به من غيره ، وخصوصا
مع عدم معارضة الزوجة بالانكار ، لعدم علمها أو لغيره ، فالوجه التوقف فيه ما لم
تقم قرينة على قصد الاختيار قبله بعد عدم الدليل شرعا على عدم كونه اختيارا
فتأمل جيدا والله العالم .
ولو تزوج بأخت إحداهن قبل الفسخ أو الاختيار لم يصح ، لبقاء علقة
الزوجية ، وهل يكون اختيار الفسخ عقد أختها إذا كان تحته أكثر من النصاب سواء
كان دواما أو متعة ؟ إشكال من التنافي ، واختيار أحد المتنافيين يدل على كراهة
الآخر وإن كان فاسدا ، ومن أن التنافي إنما يكون إذا صح وليس كما عرفت ،
والعموم إذ ربما غفل أو جهل ، قلت ، يتجه كونه اختيارا بناء على ما ذكروه من
جواهر الكلام — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦٥