تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ذلك ، كما هو واضح . ( و ) على كل حال ف‍ ( هو ) يتحقق ( إما بالقول الدال على الامساك ) صريحا ( كقوله : ( اخترتك ) أو ( أمسكتك ) أو ما أشبهه ) أو ( اخترت نكاحك ) أو ( أمسكته ) أو نحو ذلك من الألفاظ الدالة عليه صريحا من أي لغة كانت وعن بعض الشافعية إن ما لم يذكر فيه لفظ النكاح كناية ، وحكى عن الرافعي بل هو ظاهر الشهيد منافي المسالك ، وضعفه واضح ، نعم من الكناية ما يدل على فسخ من عدا المختارات ، فإنه يلزمه حينئذ نكاح المختارات ، ونحو قوله : ( أريدكن ) أو ( لا أريدكن ) والأمر سهل بعد فرض استواء الجميع في ترتب الحكم ، فإن احتمال اعتبار صراحة اللفظ هنا كالعقود والايقاعات بناء على ذلك فيها بعيد وإن أمكن تقرير ما استدلوا به على ذلك هناك هنا ، إلا أن الظاهر إمكان تحصيل الاجماع على خلافه هنا ، ولعله لصدق إمساك الأربع بذلك كله ، بل ستعرف ثبوته ، بالفعل فضلا عن القول ، بل إن لم يكن اجماعا أمكن دعوى ترتب الحكم عليه بالمعنى النفساني الانشائي وإن لم يذكر ما يدل عليه من قول أو فعل ، على حسب ما احتمل في تحقق الرضا فيما اعتبر به فيه بذلك ، وقوله عليه السلام ( 1 ) : ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) إنما يراد به في العقود والايقاعات المعهودة ، دون ما كان من توابع العقود مثلا ، كالرضا والخيار والاختيار ونحو ذلك ( ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأربع الأول واندفع ) عقد ( البواقي ) لاستيفائه العدد بما سبق من اختياره كما هو المفروض ، ولو حصر اختياره في ستة مثلا أو خمسة اندفع عقد غيرهن ، وكان بمنزلة ما اختار فراق إحداهن مثلا ( ولو قال لما زاد على الأربع : ( اخترت فراقكن ) اندفعن وثبت نكاح البواقي ) وإن لم يحصل منه إنشاء بقاء نكاحهن ، ضرورة عدم الملازمة بين اختيار فراق ما زاد وبين ذلك ، إلا أن العقد الأول بعد فسخ الزائد مقتض تام في بقاء نكاحهن ، ومنه يعلم عدم توقف بقائه على إنشاء الاختيار النفساني ، فلا حاجة إلا تكلف دلالة ذلك عليه بالكناية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام العقود الحديث 4 من كتاب التجارة .
جواهر الكلام — صفحة 60 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني