ذلك ، كما هو واضح .
( و ) على كل حال ف ( هو ) يتحقق ( إما بالقول الدال على الامساك )
صريحا ( كقوله : ( اخترتك ) أو ( أمسكتك ) أو ما أشبهه ) أو ( اخترت
نكاحك ) أو ( أمسكته ) أو نحو ذلك من الألفاظ الدالة عليه صريحا من أي لغة كانت
وعن بعض الشافعية إن ما لم يذكر فيه لفظ النكاح كناية ، وحكى عن الرافعي بل
هو ظاهر الشهيد منافي المسالك ، وضعفه واضح ، نعم من الكناية ما يدل على فسخ
من عدا المختارات ، فإنه يلزمه حينئذ نكاح المختارات ، ونحو قوله : ( أريدكن )
أو ( لا أريدكن ) والأمر سهل بعد فرض استواء الجميع في ترتب الحكم ، فإن
احتمال اعتبار صراحة اللفظ هنا كالعقود والايقاعات بناء على ذلك فيها بعيد وإن
أمكن تقرير ما استدلوا به على ذلك هناك هنا ، إلا أن الظاهر إمكان تحصيل
الاجماع على خلافه هنا ، ولعله لصدق إمساك الأربع بذلك كله ، بل ستعرف ثبوته ،
بالفعل فضلا عن القول ، بل إن لم يكن اجماعا أمكن دعوى ترتب الحكم عليه بالمعنى
النفساني الانشائي وإن لم يذكر ما يدل عليه من قول أو فعل ، على حسب
ما احتمل في تحقق الرضا فيما اعتبر به فيه بذلك ، وقوله عليه السلام ( 1 ) : ( إنما يحلل
الكلام ويحرم الكلام ) إنما يراد به في العقود والايقاعات المعهودة ، دون ما كان من
توابع العقود مثلا ، كالرضا والخيار والاختيار ونحو ذلك ( ولو رتب الاختيار
ثبت عقد الأربع الأول واندفع ) عقد ( البواقي ) لاستيفائه العدد بما سبق من
اختياره كما هو المفروض ، ولو حصر اختياره في ستة مثلا أو خمسة اندفع عقد
غيرهن ، وكان بمنزلة ما اختار فراق إحداهن مثلا ( ولو قال لما زاد على
الأربع : ( اخترت فراقكن ) اندفعن وثبت نكاح البواقي ) وإن لم يحصل منه
إنشاء بقاء نكاحهن ، ضرورة عدم الملازمة بين اختيار فراق ما زاد وبين ذلك ، إلا
أن العقد الأول بعد فسخ الزائد مقتض تام في بقاء نكاحهن ، ومنه يعلم عدم توقف
بقائه على إنشاء الاختيار النفساني ، فلا حاجة إلا تكلف دلالة ذلك عليه بالكناية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام العقود الحديث 4 من كتاب التجارة .