وخبر غياث بن إبراهيم 1 ) وغيرها .
بل هو أيضا ظاهر المحكي عن مبسوط الشيخ وابن الجنيد ، وصريح المحكي
عن التحرير ، بل صرح به أيضا ثاني الشهيدين والمحققين ، بل في موضع من جامع
المقاصد أنه المفهوم من كلام الفقهاء والنصوص عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم
أجمعين ، فلا إشكال حينئذ في تحققه في ذلك هنا .
كما لا إشكال في اعتبار الاشتراط أو الوصف بالنسبة إلى صفات الكمال ، كما
تسمع ما ورد فيها من النصوص ( 2 ) .
وأما إشكاله في السفير ففي جامع المقاصد ( إن أراد به المتولي للعقد بين
الزوجين لم يكن للاشكال فيه وجه ، لأن النص وكلام الأصحاب صريحان في أن
العاقد على ذات العيب يغرم مهرها إلا إذا لم يكن عالما بحالها ، فالغرم عليها ،
وإن أراد به الرسول بينهما والمتولي للعقد غيره فالغرم على العاقد لا عليه ، نعم يجئ
الاشكال فيما إذا كان العاقد بعيدا عن العلم بأحوال الزوجة والواسطة عالما بحالها ،
لأنه حينئذ غار يتغرم وظاهر النص ينفي الغرم عنه لتعليقه بالمنكح ، ومثله ما لو
أخبر السفير الولي بأنه أعلم الزوج بالعيب مثلا وكان كاذبا ، فإن الاشكال في تغريمه
من حيث إنه غار ، ومن حيث إن الولي مفرط في الركون إلى خبره ، هذا حكم
العيب ، وأما حكم النقص فإن الغرم على وصف المرأة بالحرية فظهرت أمة ، وعلى
من شرط البكارة فظهر ضدها ، ولا تفاوت بين كونه وليا وأجنبيا ) .
ولا يخفى عليك ما في كلامه من التشويش الذي لم يرجع إلى محصل ، والذي
يظهر من نصوص ( 3 ) المقام أن المدلس الذي يرجع عليه بالمهر هو المتولي
شرعا لأمر الامرأة ، أو عرفا ولو بتوليها هي أمرها إذا كان عالما بعيبها عارفا
بدخيلة أمرها ، ولا مدخلية للأجنبي المباشر للفظ العقد ، والانكاح الموجود في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 14
( 2 ) الوسائل الباب - 8 و 10 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس .