المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( 1 ) وإن تزوجها خصي وقد دلس نفسه لها وهي لا تعلم فرق
بينهما ، ويوجع ظهره كما دلس نفسه ، وعليه نصف الصداق ، ولا عدة عليها منه )
وربما جمع بينه وبين غيره بحمل ما عداه على صورة الدخول وحمله على ما قبل
الدخول للصحيح المروي عن قرب الإسناد ( 2 ) عن ( خصي دلس نفسه لامرأة ما
عليه ؟ قال : يوجع ظهره ، ويفرق بينهما ، وعليه المهر كملا إن دخل بها ، وإن
لم يدخل بها فعليه نصف المهر ) .
وفيه - مع عدم ثبوت نسبة الكتاب المزبور إليه عليه السلام عندنا - أنه
مخالف للقولين معا ، إذ هما بين مثبت للنصف مطلقا والجمع بالدخول ، ومن هنا
كان المتجه مساواة الخصاء لغيره في الحكم الذي ذكرناه ، وهو لا مهر مع عدم الدخول
والكل معه .
نعم ظاهر بعض وصريح آخر إلحاق الخلوة بالدخول في وجوب الكل ، وهو
بحث آخر يأتي في محله ، اللهم إلا أن يقال : إنا وإن لم نقل بكون الخلوة
كالدخول في ذلك مطلقا لكنها كذلك في المقام لظهور النص والفتوى ، وفيه منع ،
ضرورة ظهور لفظ ( الدخول ) في المتن وغيره في الوطئ ، بل كاد يكون صريح
قرب الإسناد ( 3 ) وبه يقيد خبر سماعة ( 4 ) كما أنه يعلم المراد من الدخول عليها
في صحيح ابن مسكان ( 5 ) المتقدمين آنفا ، واحتمال العكس يدفعه رجحان الأول
بانسياقه وغيره عليه ، والله العالم . وعلى كل حال فقد ظهر لك الكلام في جميع صور
المسألة .
كما أنه ظهر لك أيضا عدم سقوط الخيار في الزوج والزوجة بالدخول قبل
العلم بالعيب السابق الذي لم أجد فيه خلافا ، بل يمكن تحصيل الاجماع ، للأصل
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 - 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 - 2 - 3 .