للعدة ، ويجب مهر المثل ) .
ولا يخفى عليك ضعفه ، إذ فيه - مع منافاته لما سمعته - أن النكاح وقع
صحيحا ، والفسخ وإن كان بسبب العيب السابق لا يبطله من أصله بل من حين الفسخ ،
ولا يزيل الأحكام التي سبقت عليه ، خصوصا إذا كان العيب حادثا بعد العقد ،
فإن دليله لا يجئ عليه ، ولم أجد أحدا وافقه عليه من أصحابنا ، نعم في شرح الإرشاد
لبعض العامة ذلك على وجه يظهر كونه مفروغا منه عندهم ، وربما توافقه قاعدة
الفسخ في الجملة التي أشرنا إليها سابقا ، لكن هي هنا من الاجتهاد في مقابلة النصوص
التي سمعتها ، والله العالم .
( وكذا ) الحكم ( لو فسخت الزوجة قبل الدخول ) بل هي أولى من
الزوج بذلك باعتبار كون الفسخ من قبلها ( فلا مهر ) لها حينئذ بلا خلاف ولا
إشكال نصا ( 1 ) وفتوى ( إلا في العنن ) للدليل عليه بخصوصه ، كما تعرفه .
( ولو كان بعده كان لها المسمى ) الذي استقر بالوطئ وبما استحل من
فرجها بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل حكي بعضهم الاجماع عليه ، فالفسخ لو سلم
اقتضاؤه الرجوع إلى مهر المثل نحو الإقالة والخيار في البيع مع تلف أحد العوضين
يجب الخروج عنه بذلك كما عرفته في الزوج ، ولعل تفصيل الشيخ في العيب بين
المتجدد بعد الوطئ والسابق يأتي هنا بناء على فسخها بالمتجدد ، فيكون له المسمى
به ، ومهر المثل بالسابق ، بل لعل إطلاق كلام الشيخ كذلك وإن حكي بعضهم الاجماع
هنا غير مشير إلى خلافه .
( وكذا لو كان ) الفسخ ( بالخصاء بعد الدخول ف ) إنه ( لها ) أيضا
( المهر كملا إن حصل الوطئ ) إذ هو مع اندراجه في الأدلة المزبورة دلت عليه
المعتبرة المتقدمة ( 2 ) خلافا للمحكي عن الصدوقين فالنصف ، ولعله لما عن الفقه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث - 0 - .