تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
للعدة ، ويجب مهر المثل ) . ولا يخفى عليك ضعفه ، إذ فيه - مع منافاته لما سمعته - أن النكاح وقع صحيحا ، والفسخ وإن كان بسبب العيب السابق لا يبطله من أصله بل من حين الفسخ ، ولا يزيل الأحكام التي سبقت عليه ، خصوصا إذا كان العيب حادثا بعد العقد ، فإن دليله لا يجئ عليه ، ولم أجد أحدا وافقه عليه من أصحابنا ، نعم في شرح الإرشاد لبعض العامة ذلك على وجه يظهر كونه مفروغا منه عندهم ، وربما توافقه قاعدة الفسخ في الجملة التي أشرنا إليها سابقا ، لكن هي هنا من الاجتهاد في مقابلة النصوص التي سمعتها ، والله العالم . ( وكذا ) الحكم ( لو فسخت الزوجة قبل الدخول ) بل هي أولى من الزوج بذلك باعتبار كون الفسخ من قبلها ( فلا مهر ) لها حينئذ بلا خلاف ولا إشكال نصا ( 1 ) وفتوى ( إلا في العنن ) للدليل عليه بخصوصه ، كما تعرفه . ( ولو كان بعده كان لها المسمى ) الذي استقر بالوطئ وبما استحل من فرجها بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل حكي بعضهم الاجماع عليه ، فالفسخ لو سلم اقتضاؤه الرجوع إلى مهر المثل نحو الإقالة والخيار في البيع مع تلف أحد العوضين يجب الخروج عنه بذلك كما عرفته في الزوج ، ولعل تفصيل الشيخ في العيب بين المتجدد بعد الوطئ والسابق يأتي هنا بناء على فسخها بالمتجدد ، فيكون له المسمى به ، ومهر المثل بالسابق ، بل لعل إطلاق كلام الشيخ كذلك وإن حكي بعضهم الاجماع هنا غير مشير إلى خلافه . ( وكذا لو كان ) الفسخ ( بالخصاء بعد الدخول ف‍ ) إنه ( لها ) أيضا ( المهر كملا إن حصل الوطئ ) إذ هو مع اندراجه في الأدلة المزبورة دلت عليه المعتبرة المتقدمة ( 2 ) خلافا للمحكي عن الصدوقين فالنصف ، ولعله لما عن الفقه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث - 0 - .
جواهر الكلام — صفحة 349 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني