تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( وهو تحكم ) واضح ( مع ) فرض ( إمكان الوطئ ) الذي هو المقصود في النكاح ، ومن هنا حكي عن الشيخ في مواضع أخر التصريح بعدم كونه عيبا ، وكون الأمارات ظنية لا تقتضي بذلك بعد أن كانت معتبرة عند الشارع على وجه تشخص الموضوع وتجري عليه أحكامه . أما لو فرض كونه مشكلا فالنكاح باطل من أصله ، لعدم العلم بحصول شرطه ، فالأصل بقاء البضع بحاله ، وما وقع من الشيخ في المواريث من أن للزوج إذا كان كذلك نصف النصيبين - سهو من القلم ، والله العالم . ( و ) حينئذ ف‍ ( لا يرد الرجل بعيب غير ذلك ) الذي قدمناه وفاقا للمشهور ، للأصل وحرمة القياس عندنا ، وقوله عليه السلام في المعتبر ( 1 ) بوجود من أجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده أو لانجباره بالشهرة بالنسبة إلى ذلك : ( وليس يرد الرجل من عيب ) خلافا لما عن القاضي في المهذب ، فرده بالجذام والبرص والعمى ، وأبي على بها وبالعرج والزنا ، ولم أعرف أحدا وافقهما على ذلك عدا جماعة من المتأخرين في خصوص الجذام والبرص ، لصحيح الحلبي ( 2 ) والأولوية وقاعدة الضرر بالعدوى ونحوها ، مع ما في المسالك من المناقشة في الخبر المزبور سندا ودلالة ، لمعلومية ثبوت عيب في الرجل يرد به ، لكن قد عرفت الحال في ذلك كله سابقا ، على أن العدوي - مع اقتضائها التعدية إلى كل مرض معد مما لا يقول به الخصم - يمكن رفعها بايجاب التجنب ، فالأقوى عدم الخيار بهما حينئذ مع سبقهما على العقد ، فضلا عما لو تجددا بعده ، وخصوصا بعد الوطئ ، وفضلا عن غيرهن مما لم نعرف للقائل به دليلا عدا دعوى الأولوية من الامرأة الممنوعة على مدعيها ، وعدا بعض النصوص ( 3 ) في الزاني زوجها بعد العقد قبل الدخول المعارضة بأقوى ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 وفيه ( والرجل لا يرد من عيب ) . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 4 .
جواهر الكلام — صفحة 330 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني