( وهو تحكم ) واضح ( مع ) فرض ( إمكان الوطئ ) الذي هو المقصود
في النكاح ، ومن هنا حكي عن الشيخ في مواضع أخر التصريح بعدم كونه عيبا ، وكون
الأمارات ظنية لا تقتضي بذلك بعد أن كانت معتبرة عند الشارع على وجه تشخص
الموضوع وتجري عليه أحكامه .
أما لو فرض كونه مشكلا فالنكاح باطل من أصله ، لعدم العلم بحصول شرطه ،
فالأصل بقاء البضع بحاله ، وما وقع من الشيخ في المواريث من أن للزوج إذا كان
كذلك نصف النصيبين - سهو من القلم ، والله العالم .
( و ) حينئذ ف ( لا يرد الرجل بعيب غير ذلك ) الذي قدمناه وفاقا
للمشهور ، للأصل وحرمة القياس عندنا ، وقوله عليه السلام في المعتبر ( 1 ) بوجود من
أجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده أو لانجباره بالشهرة بالنسبة إلى ذلك :
( وليس يرد الرجل من عيب ) خلافا لما عن القاضي في المهذب ، فرده بالجذام والبرص
والعمى ، وأبي على بها وبالعرج والزنا ، ولم أعرف أحدا وافقهما على ذلك عدا
جماعة من المتأخرين في خصوص الجذام والبرص ، لصحيح الحلبي ( 2 ) والأولوية
وقاعدة الضرر بالعدوى ونحوها ، مع ما في المسالك من المناقشة في الخبر المزبور سندا
ودلالة ، لمعلومية ثبوت عيب في الرجل يرد به ، لكن قد عرفت الحال في ذلك كله
سابقا ، على أن العدوي - مع اقتضائها التعدية إلى كل مرض معد مما لا يقول به
الخصم - يمكن رفعها بايجاب التجنب ، فالأقوى عدم الخيار بهما حينئذ مع سبقهما
على العقد ، فضلا عما لو تجددا بعده ، وخصوصا بعد الوطئ ، وفضلا عن غيرهن مما
لم نعرف للقائل به دليلا عدا دعوى الأولوية من الامرأة الممنوعة على مدعيها ،
وعدا بعض النصوص ( 3 ) في الزاني زوجها بعد العقد قبل الدخول المعارضة بأقوى ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 وفيه ( والرجل
لا يرد من عيب ) .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 4 .