ولا ينافي ذلك عدم ثبوت الحكم في العنن والخصاء ضرورة عدم ملازمة اشتراكه
معهما في الفسخ في حال لاشتراكه معهما في عدمه في الحال الآخر ، لامكان استقلاله
بدليل يقتضي اختصاصه بذلك ، لنفي الخلاف فيما سمعته من المبسوط وغيره .
وربما قيل بالتفصيل بين ما قبل الوطئ وبعده ، للأصل والتصرف المسقط
للخيار ، ولما سمعته من النصوص ( 1 ) المقيدة لاطلاق ما دل ( 2 ) على الخيار بما إذا
لم يطأ ولو مرة ، وإلا كانت المرأة مبتلاة فلتصبر ، ومن هنا يقوي لحوق حكم
العنن له ، وأما الزيادة فلم تثبت ، ونفي الخلاف المزبور من الشيخ موهون بما سمعته
منه ، فضلا عن تبينه بالنسبة إلى كلمات الأصحاب .
وعلى كل حال فلو قلنا بثبوته بتجدده بعد العقد قبل الوطئ أو بعده ففي
القواعد ( أن الأقرب عدم فسخها لو كان قد صدر منها ذلك عمدا ) ولعله لأنها
حينئذ هي التي فوتت على نفسها الانتفاع ، كما لا خيار للمشتري لو أتلف المبيع
أو عيبه ، فتبقى حينئذ أصالة اللزوم سالمة عن قاعدة الضرر وغيرها ، وربما احتمل
الثبوت أيضا ، بل هو خيرة بعض العامة ، لأنها كهدم المستأجر الدار المستأجرة له ،
وللعموم ، وعدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه ، وفيه منع عموم يشمل
الفرض ، والخيار على خلاف الأصل ، والقياس باطل عندنا بعد تسليم الحكم
في المقيس عليه ، والله العالم .
( ولو بان ) الزوج أو الزوجة ( خنثى ) واضحا ولو بأحد الأمارات المعتبرة
( لم يكن ) له ولا ( لها الفسخ ) لأصالة اللزوم ، وقوله في الخبر السابق ( 3 ) :
( وليس يرد الرجل من عيب ) ولأنه حينئذ كزيادة إصبع أو ثقبة .
( وقيل ) والقائل الشيخ في موضع من المبسوط : ( لها ذلك ) للنفرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 4 و 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 5 و 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 وفيه
( والرجل لا يرد من عيب )