تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولا ينافي ذلك عدم ثبوت الحكم في العنن والخصاء ضرورة عدم ملازمة اشتراكه معهما في الفسخ في حال لاشتراكه معهما في عدمه في الحال الآخر ، لامكان استقلاله بدليل يقتضي اختصاصه بذلك ، لنفي الخلاف فيما سمعته من المبسوط وغيره . وربما قيل بالتفصيل بين ما قبل الوطئ وبعده ، للأصل والتصرف المسقط للخيار ، ولما سمعته من النصوص ( 1 ) المقيدة لاطلاق ما دل ( 2 ) على الخيار بما إذا لم يطأ ولو مرة ، وإلا كانت المرأة مبتلاة فلتصبر ، ومن هنا يقوي لحوق حكم العنن له ، وأما الزيادة فلم تثبت ، ونفي الخلاف المزبور من الشيخ موهون بما سمعته منه ، فضلا عن تبينه بالنسبة إلى كلمات الأصحاب . وعلى كل حال فلو قلنا بثبوته بتجدده بعد العقد قبل الوطئ أو بعده ففي القواعد ( أن الأقرب عدم فسخها لو كان قد صدر منها ذلك عمدا ) ولعله لأنها حينئذ هي التي فوتت على نفسها الانتفاع ، كما لا خيار للمشتري لو أتلف المبيع أو عيبه ، فتبقى حينئذ أصالة اللزوم سالمة عن قاعدة الضرر وغيرها ، وربما احتمل الثبوت أيضا ، بل هو خيرة بعض العامة ، لأنها كهدم المستأجر الدار المستأجرة له ، وللعموم ، وعدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه ، وفيه منع عموم يشمل الفرض ، والخيار على خلاف الأصل ، والقياس باطل عندنا بعد تسليم الحكم في المقيس عليه ، والله العالم . ( ولو بان ) الزوج أو الزوجة ( خنثى ) واضحا ولو بأحد الأمارات المعتبرة ( لم يكن ) له ولا ( لها الفسخ ) لأصالة اللزوم ، وقوله في الخبر السابق ( 3 ) : ( وليس يرد الرجل من عيب ) ولأنه حينئذ كزيادة إصبع أو ثقبة . ( وقيل ) والقائل الشيخ في موضع من المبسوط : ( لها ذلك ) للنفرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 4 و 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 5 و 9 . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 وفيه ( والرجل لا يرد من عيب )
جواهر الكلام — صفحة 329 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني