منها في ذلك أيضا بوجوه : منها الشهرة العظيمة إن لم يكن إجماعا على عدم
تسلطها على الفسخ بذلك ، كما قد تقدم الكلام فيها سابقا ، والله العالم . هذا كله
في الرجل
( و ) أما ( عيوب المرأة ) فهي ( سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن
والافضاء والعمى والعرج ،
أما الجنون ) الذي لا خلاف نصا ( 1 ) وفتوى في كونه
عيبا فيها بل الاجماع بقسميه عليه ( ف ) قد عرفت أنه ( هو فساد العقل ) وإن كان
فنونا من الجنان أو الجن أو الجن ، فالمجنون من أصيب جنانه أي قلبه ، أو أصابته
الجن ، أو حيل بينه وبين عقله فتسر عقله كما في كشف اللثام ، والظاهر أنه
من الأخير ، بل لعل الأولين منه أيضا لما فيهما من الستر .
( و ) أنه ( لا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ) وإن كثر ، لعدم
كونه من الجنون ( ولا مع الاغماء العارض مع غلبة المرة ) ونحوها مما لا يصدق
معه اسم الجنون ( وإنما يثبت الخيار فيه ) أي الاغماء ونحوه ( مع استقراره )
لكونه حينئذ منه وإن سمي باسم آخر عرفا كما سمعته فيما تقدم ، واحتمال عود
الضمير إلى المجنون يدفعه أنه لا فرق فيه بعد صدق اسمه نصا وفتوى بين المستقر
وغيره والمطبق والأدواري ، ولعل الأولى من ذلك كله إيكال الأمر إلى العرف
الصحيح القاضي بكونه بفنونه عيبا .
( وأما الجذام فهو ) المرض السوداوي ( الذي يظهر معه يبس الأعضاء
وتناثر اللحم و ) لا بد أن يكون بينا ف ( لا يجزئ قوة الاحتراق ولا تعجر
الوجه ) أي غلظ وضخم وصار ذا عجر أي عقد ( ولا استدارة العين ) إذا لم يعلم
كونه منه ، وإلا فسخ بها ، لعدم اعتبار الاستحكام فيه عندنا بعد تحققه ، لاطلاق
النص ( 2 ) والفتوى نعم عن بعض العامة اعتباره ضابطا له في الجذام بالتقطع ،
وفي البرص بالوصول إلى العظم ، بحيث إذا فرك فركا شديدا لا يحمر ، واحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس .