الاجماعات ، كما أنه يمكن تأييده باشعار تعليل الفرق بين الحرة والأمة
في الصحيح ( 1 ) المتقدم في الأمة المشتركة بأن الحرة لا تهب ولا تعير ولا تحلل
إلا أنك قد عرفت شدة رجحان الاحتياط في الفروج ، وخصوصا في المقام الذي قد
عرفت حكاية الاجماع عليه ، وقوة إرادة جواز إطلاق لفظ العارية عليه في خبر
العطار ( 2 ) وإن لم يجز عقده بها نحو إطلاق المستأجرات على المتمتع بهن وإن
لم يجز لفظ ( آجرت ) في المتعة ولو للتجنب عن توهم دخول النكاح الذي هو عقد
مستقل برأسه في عقد آخر ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( هل يستباح ) فرج الجارية ( بلفظ الإباحة ) المرادف
للتحليل ( فيه خلاف ) بين الأصحاب ، أشهره عدم الجواز و ( أظهره الجواز )
وفاقا للفاضل وجماعة ممن تأخر عنه ، ومحكي المبسوط والسرائر ، لعموم
لأخبار ( 3 ) فإنها تضمنت التحليل ، وهو أعم من أن يكون بلفظه أو مرادفه ، بل
وغيرهما مما يفيده على حسب القانون اللغوي ( نحو أذنت ) و ( سوغت ) كما نص
عليهما في القواعد ، لكن قد عرفت أن الاحتياط في الفروج مما لا ينبغي تركه ،
خصوصا بعد ما قيل هنا من أن الجواز بلفظ التحليل لا يستلزم الجواز بلفظ
الإباحة بعد تسليم ترادفهما ، والمتيقن من النصوص العقد بلفظ التحليل وإن كان هو
كما ترى .
( ولو قال : ( وهبتك وطأها ) أو ( سوغتك ) أو ( ملكتك ) ) متجوزا
بها بإرادة معنى التحليل منها باعتبار مشابهة مفاده لمفادها ، لعدم العوض فيه مع
استحقاق الانتفاع به ( فمن أجاز ) العقد بلفظ ( الإباحة ) باعتبار استفادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .