تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بالجواز فيه ، بل قد عرفت هناك قوة اعتبار عدم اللفظ المخصوص ، بل يكفي كل ما دل على إنشاء ذلك على حسب القانون العربي ، من غير فرق بين المجاز وغيره مما لم يقم إجماع ونحوه على خلافه ، بل لعل المقام أوسع دائرة من ذلك ، باعتبار كونه من الإباحات ومن العقود الجائزة التي صرحوا في الاكتفاء بأي لفظ كان ، وستسمع ما في خبر فضيل مولى راشد ( 1 ) من التحليل بالجملة الإسمية التي صرح بعضهم بالمنع منها هنا ، وكذا خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) وغيره الآتي في المسألة الثالثة من مسائل الحكم ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا في الفروج . ( و ) لعله لذا ونحوه ( لا يستباح بلفظ العارية ) عند المشهور ، بل هو مجمع عليه نقلا مستفيضا ، مضافا إلى خبر البقباق ( 3 ) ( سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام ونحن عنده عن عارية الفرج فقال : حرام ، ثم مكث قليلا ثم قال : لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لأخيه ) المنجبر سنده إن كان محتاجا بالشهرة ، ولا ينافيه خبر الحسن العطار ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج ، قال : لا بأس به ) المراد منه التحليل المسمى عند العامة في التشنيع علينا بالعارية التي أومأ عليه السلام في الخبر السابق إلى عدم كون التحليل من العارية ، بل هو قسم مستقل برأسه ، ولذلك استدرك عليه السلام جوازه بعد الحكم بحرمة عارية الفرج كما سمعت . إلا أن الانصاف مع ذلك كله دعوى دلالة الخبر المزبور على عدم جواز عقد التحليل بلفظ العارية المراد منه معنى التحليل لا العارية المخصوصة لا يخلو من إشكال ، ولعله لذا حكي عن ابن إدريس جوازه ، وحينئذ فوجه الجمع بين الخبرين عدم كون التحليل من أفراد العارية وإن جاز عقده بلفظها المراد منه التحليل الذي هو عارية بالمعنى الأعم ، بل يمكن إرادة ذلك أيضا من معاقد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .