تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
للمشهور . لكن الجميع كما ترى ، ضرورة صراحة عقد التحليل بلفظه أو الإباحة في عدم الملك ، ولم يقصد المملك إلا رفع المنع ، أو التصريح بانشاء الإذن في ذلك ، ودعوى صيرورته ملكا شرعا وإن لم يقصداه واضحة الفساد ، على أنه لا منفعة هنا صار العقد سببا لتملكها على نحو الإجارة ، وإنما هو انتفاع لا منفعة ، وفرق واضح بينهما ، وجواز الانتفاع بعقد التحليل بعيد عن صدق ملك اليمين وإلا لكان جميع الإباحات كذلك ، والحصر في الآية ( 1 ) المتفق عليه مع انتفاء لوازم العقد لا يقتضي شمول الكلي لغير فرده ، بل هو فرد لكلي آخر مبائن له ، وكذا نفي النكاحية عنه في صحيح السراد ، وليس في كلام الإمام عليه السلام في خبري أبي بصير والحضرمي ما يتوهم منه كونه ملك يمين ، بل ولا صحيح الأمة المشتركة ، وجوازه فيها دون النكاح أعم من ذلك قطعا كما هو واضح ، بل التأمل الصادق يقتضي تنزيه كلام الأساطين عن كونه ملك يمين على وجه يندرج فيه موضوعا ، ضرورة صراحة النصوص في عدمه ، فإن من أفراده تحليل القبلة ونحوها . نعم قد يقال : إنه بعد ثبوت مشروعيته بالمتواتر من السنة ( 2 ) والاجماع مع الاتفاق على حصر حكم النكاح في السببين فهل الثابت لهذا القسم من النكاح حكم العقد أو حكم ملك اليمين ؟ ولا ريب أن الأقوى الثاني ، لا لدخوله في اسمه ، بل لأن أحكامه الثابتة له من جواز وطئ الأزيد من الأربع وغيره على وفق الأصول المقتضية نحو ذلك في التحليل ، بخلاف الأحكام التي موضوعها النكاح والتزويج ونحوهما مما لا يدخل فيه التحليل موضوعا ، ولا حكمه على وفق الأصل ، فالمراد حينئذ ثبوت أحكام ملك اليمين له دون عقد النكاح المعلوم ، وإن كان هو قسما مستقلا برأسه لا يدخل في موضوع أحدهما ، بل لو فرض حكم من أحكام ملك اليمين المخالفة لمقتضى الأصل وليس في أدلتها ما يفهم منها شمول التحليل ولو بمعونة
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب العبيد والإماء .