ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) لتقريب
عدم كونه تزويجا دائما ولا منقطعا ، لعدم اعتبار المهر فيه ولا المدة ولا النفقة ،
ولا يقع به طلاق ولا غير ذلك من لوازم الدائم والمنقطع ، وعدم كونه ملك اليمين ،
لأن الفرض ملك الرقبة لغيره ، مضافا إلى أن أقصاه العموم المخصص بالاجماع
بقسميه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ( 1 ) وإلى إمكان دعوى
كونه تزويجا بعد فرض ثبوت مشروعيته ، وأنه فرد ثالث ، وانتفاء لوازم الدوام
والانقطاع لا يقضي بانتفاء كونه تزويجا ، وإلا لاقتضى انتفاء لوازم الدوام عدم كون
المنقطع تزويجا وبالعكس ، فإنه لا دليل على انحصار النكاح فيهما ، وإلى إمكان
كونه ملك يمين بمعنى كون المراد بالآية عدم جواز وطئ غير الزوجة والمملوكة
ولو للغير بالتحليل ، فالضمير حينئذ في ( ايمانهم ) للجنس ، لا أن المراد اعتبار
الملك للشخص في جواز وطئ المملوكة ، وعلى كل حال فلا إشكال من هذه الجهة ،
إنما الكلام في الصيغة وغير ذلك من الحكم .
( أما الصيغة ف ) لا خلاف في اعتبارها فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، فلا
يكفي التراضي مطلقا ، وخبر هاشم بن
سالم ( 2 ) قال : ( أخبرني محمد بن مضارب ،
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا محمد خذ هذه الجارية إليك تخدمك وتصيب منها ، فإذا
خرجت فردها إلينا ) ليس نصا بل ولا ظاهرا في الاكتفاء بهذا اللفظ ، وإلا كان
واجب الطرح .
ثم لا خلاف في حصولها ب ( أن يقول : أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل
من وطئها ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية دلالة النص ( 3 ) والفتوى
عليه ، ولكن في اعتبار الماضوية - فلا يجزئ المضارع والأمر المراد بها إنشاء
ذلك ولا ( أنت في حل من وطئها ) - البحث السابق الذي قد عرفت قوة القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب - 37 - منها
الحديث 5 و 6 .