معنى التحليل منه الذي هو من العقود الجائزة التي لم يعتبر فيها لفظ مخصوص ،
بل هو شبه الإباحات المتعلقة بالأموال ( يلزمه الجواز هنا ) لاتحاد المدرك
بعد فرض جريان استعمال هذه الألفاظ في المعنى المزبور مجرى القانون اللغوي ،
ولو على جهة المجازية التي لا بأس بها في العقد الجائز ، وخصوصا مثل هذا العقد
الذي هو شبه الإباحات ( ومن اقتصر على التحليل ) ولم يجوز العقد بلفظ الإباحة
المرادفة له اقتصارا على المتيقن في الفرج المطلوب فيه الاحتياط ( منع ) هنا سيما
الهبة والتمليك ضرورة أولويتهما بذلك من لفظها ، لكون الأعيان مورد الهبة والتمليك
وإن وقع عليها وعلى المنفعة لكن لا عين هنا ولا منفعة وإنما هو إباحة انتفاع ، بل كان
مفاد الهبة والتمليك مقابلا للتحليل الظاهر في رفع المنع من المالك بالإذن على
حسب التحليل في أكل المال ونحوه ، وقد عرفت قوة القول بالجواز ، خصوصا
بعد إمكان إرادة التحليل في الخبرين ( 1 ) السابقين ، بل ربما أشعر به تعليل الفرق
بين الحرة والأمة أيضا في الصحيح ( 2 ) المتقدم في الأمة المشتركة بأن الحرة لا تهب
ولا تعير ولا تحلل ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
( و ) كيف كان ف ( هل هو عقد ) نكاح ( أو ) عقد ( تمليك منفعة ؟ فيه
خلاف بين الأصحاب منشؤه عصمة الفرج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك )
للآية ( 3 ) ودعوى الاتفاق على ذلك ، فبعد معلومية جوازه في الشرع لا يخلو من
أحدهما ( ولعل الأقرب ) عند المصنف ( هو الأخير ) وفاقا للمحكي
عن الأكثر ، بل لم يعرف حكاية الخلاف فيه إلا عن المرتضى في الإنتصار مع أن كلامه
المحكي عنه في المختلف - كما اعترف به في كشف اللثام - إنما يعطي اشتراط
العقد وعدم الاجتزاء بلفظ الإباحة كما لا يجتزأ بلفظ العارية ، فهو حينئذ خارج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 .