المسألة ( الخامسة )
( إذا تزوج العبد بحرة مع العلم ) لها ( بعدم الإذن ) له من السيد
في ذلك ( لم يكن لها مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم ) قطعا لكونها بغيا حينئذ
ولخبر السكوني ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما امرأة حرة
زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها ) .
نعم قيل كما في كشف اللثام وغيره لا حد عليها ، وربما كان ظاهر اقتصار
المصنف وغيره على ما عداه ، ولعل وجهه أنه شبهة بالنسبة إليها باعتبار نقصان عقلها
وعدم مخالطتها لأهل الشرع ، فيكفي العقد شبهة لها ، وبذلك يفرق بينها وبين
الحر إذا تزوج أمة غير مأذونة عالما بحرمة ذلك عليه ، كما أنه قد يفرق بينها
وبين ما إذا تزوجت حرا بعقد فعلم فساده بأن هذا العقد فضولي تجوز فيه إجازة
المولى ، ويؤيده ما في الأخبار ( 2 ) من أنه ( لم يعص الله وإنما عصى سيده ) وحسن
منصور بن حازم ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله ؟
قال : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ، قال : ما زعم إنه حرام ، وقل له : أن لا يفعل
إلا بإذن مولاه ) .
إلا أن الجميع كما ترى ، بل لعل اقتصار المصنف وغيره اتكالا على معلومية
ذلك ، ضرورة صدق كونها زانية ، والشبهة العرفية منتفية بالفرض ، والشرعية لا دليل
عليها ، ونقصان عقلها وعدم مخالطتها لأهل الشرع لا يقضي بذلك بعد فرض علمها
بالتحريم ، كما أن توقع الإجازة لا يقتضي به أيضا ، وإلا سقط الحد عنها بتزوجها
حرا مولى عليه فضولا مع تمكينها من وطئه إياها ولم تحصل الإجازة بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .