تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المسألة ( الخامسة ) ( إذا تزوج العبد بحرة مع العلم ) لها ( بعدم الإذن ) له من السيد في ذلك ( لم يكن لها مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم ) قطعا لكونها بغيا حينئذ ولخبر السكوني ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها ) . نعم قيل كما في كشف اللثام وغيره لا حد عليها ، وربما كان ظاهر اقتصار المصنف وغيره على ما عداه ، ولعل وجهه أنه شبهة بالنسبة إليها باعتبار نقصان عقلها وعدم مخالطتها لأهل الشرع ، فيكفي العقد شبهة لها ، وبذلك يفرق بينها وبين الحر إذا تزوج أمة غير مأذونة عالما بحرمة ذلك عليه ، كما أنه قد يفرق بينها وبين ما إذا تزوجت حرا بعقد فعلم فساده بأن هذا العقد فضولي تجوز فيه إجازة المولى ، ويؤيده ما في الأخبار ( 2 ) من أنه ( لم يعص الله وإنما عصى سيده ) وحسن منصور بن حازم ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله ؟ قال : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ، قال : ما زعم إنه حرام ، وقل له : أن لا يفعل إلا بإذن مولاه ) . إلا أن الجميع كما ترى ، بل لعل اقتصار المصنف وغيره اتكالا على معلومية ذلك ، ضرورة صدق كونها زانية ، والشبهة العرفية منتفية بالفرض ، والشرعية لا دليل عليها ، ونقصان عقلها وعدم مخالطتها لأهل الشرع لا يقضي بذلك بعد فرض علمها بالتحريم ، كما أن توقع الإجازة لا يقتضي به أيضا ، وإلا سقط الحد عنها بتزوجها حرا مولى عليه فضولا مع تمكينها من وطئه إياها ولم تحصل الإجازة بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .