تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بل كان المتجه سقوطه عن الحر الذي يتزوج أمة من غير إذن مولاها فضولا ووطأها ثم لم تحصل الإجازة ، فإنه لا اشكال عندهم في ثبوت الحد عليه فيما تقدم ، نعم الظاهر عدم تعجيل الحد عليه قبل تعرف عدم الإجازة ، لاحتمال حصولها ، وهكذا في كل فضولي ، فإنه لا شبهة في الواقع في كونه وطئ أجنبية مثلا أو زوجة إلا أنا لا نعلم إلا بعد حين ، فحاله حينئذ كمن وطأ امرأة في ظلمة مثلا لا يعلم أنها زوجته أو غير زوجته عالما بحرمة ذلك عليه ، ثم بان أنها غير زوجته ، فإن الظاهر ثبوت الحد عليه ، لاقدامه على وطئها أجنبية وكانت كذلك في الواقع ، وليس هذا معنى الشبهة الدارئة للحد ، كما هو واضح ، وخبر ( لم يعص الله ) إلى آخره ونحوه يراد منه أن عقده مستعد للصحة بالإجازة لذلك ، كما عرفته في محله ، وإلا فقد ورد في النصوص ( 1 ) في الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها فهي زانية ، كما أومأ إليه الإمام عليه السلام هنا بنفي الصداق لها ، إذ هو ليس إلا لكونها بغيا حينئذ ، فتأمل جيدا . ( و ) من ذلك يعلم أنه متى فعلت ذلك ( كان أولادها منه رقا ) لمولى العبد بلا خلاف ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه كغيره ، ضرورة انتفاءهم عنها بالزنا الذي لا يثبت معه نسب ، فيبقى أصل تبعية نماء المال للمال المقتضي لكون الولد رقا للمولى على حاله ، نعم ربما أشكل ذلك بأنه مناف لما عندهم من أن العبد إذا زنى بحرة كان الولد حرا ، ضرورة إطلاق كلامهم في المقام رقية الولد عدم الفرق بين علم العبد بحرمة ذلك عليه وعدمه ، وليس هو في الأول إلا زنا ، واحتمال تخصيص كلامهم بالثاني معلوم عدمه ، وقد يدفع بأن ذلك كذلك أيضا لولا خبر العلاء بن رزين ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( في رجل دبر غلاما فأبق الغلام فمضى إلى قوم ، فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له أولاد وكسب مالا ومات مولاه الذي دبر فجاءه ورثة الميت الذي دبر العبد فطلبوا العبد ، فما ترى ؟ قال : العبد وولده لورثة الميت ، قلت : أليس قد دبر العبد ؟ قال : إنه لما أبق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .